وجاء في فتح الباري شرح صحيح البخاري أن: المراد بالبيض الليالي التي يكون القمر فيها من أول الليل إلى آخره . وقد دل هذا الحديث على أنه صلى الله عليه وسلم كان يأمر الصحابة بصيام هذه الأيام البيض ، محمول على الندب لا على الوجوب . فالنبي صلى الله عليه وسلم كان يعرض له عارض فلا يصومها مما يدل على عدم الوجوب ، وهذا متفق عليه.
وسميت بالبيض لأن لياليها بيضاء من شدة ضوء القمر عند اكتماله ...
سؤال: ما الحكمة من أمر الرسول صلى الله عليه و سلم بصيام الثلاثة الأيام البيض ؟
العلم الحديث يكشف السر فقد ظهرت في الأعوام الأخيرة أبحاث علمية كثيرة مفادها أن القمر عندما يكون بدرا ، أي في الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر ، يزداد التهيج العصبي والتوتر النفسي إلى درجة بالغة .. ويقول الدكتور ليبر عالم النفس بميامي في الولايات المتحدة:"إن هناك علاقة قوية بين العدوان البشري والدورة القمرية وخاصة بينه وبين مدمني الكحول ، والميالين إلى الحوادث وذوي النزعات الإجرامية ، وأولئك الذين يعانون من عدم الاستقرار العقلي والعاطفي". ويشرح ليبر نظريته قائلا:"إن جسم الإنسان مثل سطح الأرض يتكون من 80 % من الماء والباقي هو المواد الصلبة". ومن ثم فهو يعتقد بأن قوة جاذبية القمر التي تسبب المد والجزر في البحار والمحيطات تسبب أيضا هذا المد في أجسامنا عندما يبلغ القمر أوج اكتماله في أيام البيض ... وأصبح من المعروف أن للقمر في دورته تأثيرا على السلوك الإنساني وعلى الحالة المزاجية للفرد. فما أصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأحكمه وأعلمه بأسرار النفس وأسرار تكوينها أخلاطها وهرموناتها ، فصلى الله عليه وسلم أفضل وأكمل ما صلى على أحد من العالمين .
تعليق:
هذه دعوة منا لك يا أخي الكريم بعدم التفريط في صيام هذه الأيام المباركة التي أوصى الرسول الكريم عليه أفضل الصلاة و أتم التسليم على صيامها ...