ولو فكرنا قليلا لوجدنا أنك يا عبد الله ستفطر 27 يوم و ستصوم 3 أيام , سترتوي و ستأكل 27 يوم و ستعطش و تجوع 3 , فهل هذا بالله عليك بالكثير ...
لا والله ...فلا تبخل يا عبد الله على نفسك بالحرمان من أجر هذه الأيام المباركة التي ستكون في أشد الحاجة لثوابها يوم لا ينفع مال و لا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم ... وفي نفس الوقت لا تحرم نفسك من الفائدة الصحية التي ستجنيها من صيام هذه الأيام إن شاء الله .
* الإعجاز العلمي في العطاس و التثاؤب:
عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه و سلم قال:"إن الله يحب العُطاس و يكره التثاؤب ، فإذا عطس فحمد الله فحق على كل مسلم سمعه أن يشمِّته ، و أما التثاؤب فإنما هو من الشيطان فليردّه ما استطاع ، فإذا قال: ها ، ضحك منه الشيطان"180.
وبيَّن النبي صلى الله عليه و سلم كيف يُشَمَّت العاطس في الحديث الشريف الذي رواه أبو هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه و سلم قال:"إذا عطس أحدكم فليقل الحمد لله ، و ليقل له أخوه أو صاحبه: يرحمك الله ، فإذا قال له يرحمك الله فليقل: يهديكم الله و يصلح بالكم"181 .
قال ابن حجر رحمه الله:
العُطاس يكون من خِفَّة البدن و انفتاح المسامّ و عدم الغاية في الشبع .
التثاؤب فإنه يكون من علَّة امتلاء البدن و ثقله من ما يكون ناشئًا عن كثرة الأكل و التخليط فيه .
و الأول يستدعي النشاط للعبادة و الثاني على عكسه182 .
والأطباء في العصر الحاضر يقولون: التثاؤب دليل على حاجة الدماغ و الجسم إلى الأوكسجين و الغذاء ، و على تقصير جهاز التنفس في تقديم ما يحتاجه الدماغ و الجسم من الأوكسجين ، و هذا ما يحدث عند النعاس و الإغماء و قبيل الوفاة .