"هو شهر ترفع الأعمال فيه إلى الله فأحب أن يرفع عملي وأنا صائم".
بُودي أن نتأمل ماذا سيرفع لنا في هذا العام ؟؟ ماذا سيرفع؟؟ ماذا سيرفع لنا إلى ربنا؟؟ ماذا سيرفع لنا في هذا العام ؟؟ هل هي أعمال نتشرف بها ونسعد ؟؟ أم أنها الخزي؟؟
أحبتي في الله ...
قد ينشأ الشاب في أمة قوية، مُمَكنة، مزدهرة، مرتفعةٌ راياتها، عظيمة أركانها، منتشر سؤددها، باسطة نفوذها. حين ينشأ الشاب في أمة كهذه فلا بأس أن يتفرغ الشاب لنفسه فيتوجه كيف شاء، يرضى ربه كيفما يريد، على حسب ما يمكن له في ذلك. أما إذا نشأ الشاب في أمة مقهورة، في أمة مستضعفة، في أمة ذليلة، في أمة مخذولة، في أمة تنتقص كل يوم أطراف أراضيها وتستباح أعراضها، في أمة كل يوم يأتيها بهزيمة، في أمة ماتت ... ماتت .... . أمتي، أمة الإسلام، أين أنتِ ؟؟ مِتِي يا أمتي، مِتِي، إنا لله وإنا إليه راجعون. لا شك أننا نعيش أمة ماتت .. أمة ماتت.... وإلا فأي دور تؤديه الأمة ؟ أي دور تقوم به؟ أي نصر مضت إليه؟ أي تمكين سعت فيه؟ أي موقف وقفته؟
نعم أنا أؤمن أنه لا تزال طائفة من الأمة ظاهرين على الحق لا يضرهم من خالفهم ولا من خذلهم حتى يأتي أمر الله وهم على ذلك أؤمن وأشهد أنه لا تزال تلك الطائفة موجودة. نعم ولكنى أسأل عن مجموع الأمة، أسأل عن العامل المؤثر.
نعم.... تعالوا؛ هذه هي البوسنة ضاعت أو كادت أو قل ضاعت، ماذا صنعنا في أربع سنين طوال عراض تستباح فيها الأمة هناك؟؟ ماذا صنعت الأمة الإسلامية أو الأمة العربية أو سمِها ما شئت ؟؟ ماذا صنعت الأمة للبوسنة؟؟ هذه هي الشيشان ... ماذا صنعت لها الأمة؟؟ تلك فلسطين ... ماذا صنعت الأمة؟؟ ماذا صنعت؟؟ إنني حين أقول أمة ماتت.. فقد ماتت؛ إنا لله وإنا إليه راجعون. اللهم آجرنا في مصيبتنا واخلفنا خيرًا منها.