الصفحة 165 من 325

نعم أمة ماتت لم يعد لها وجود، إنما الوجود الحقيقي حين يكون له أثر. أما الوجود الشكلي الصوري فليس له وجود. أخوتاه وإننا الآن حين أقول أن الشاب الذي ينشأ في أمة كهذه الأمة ينبغي ألا يتفرغ لنفسه أبدا ً بل ولا يختار لنفسه، بل يضع نفسه حماية للإسلام، رفعة للدين، تمكينًا له.

تعالوا لنلقى على الماضي نظرة لعلها تكون ومضة تضئ الطريق إلى تمكين. تعالوا لنلقى نظرة، لننظر إلى الشباب لنقول أين أنتم يا شباب ؟؟ أين الشباب؟؟ يا حسرتاه على الشباب .. يا حسرة ً على الشباب .. يا حسرة ً على الشباب . تعال فانظر لموقعة وكأني حين أتأملها أنزلها على واقعنا الذي نراه اليوم فأقول أين أمثال هؤلاء. ثابت بن قيس ، سالم مولى أبى حذيفة زيد بن الخطاب ثم البراء بن مالك.

تعالوا لننظر إلى تلك المواقف العظيمة. تعالوا لننظر والموقعة موقعة اليمامة، واليمامة كما تعرفون هي مدينة الرياض حاليا ً تقريبًا هذا موقعها. هناك ظهر كذاب يزعم أنه نبي اشتهر الذي سمى نفسه رحمان اليمامة فأثبت الله كذبه فاشتهر باسم مسيلمة الكذاب. مسيلمة الكذاب زعم النبوة، وبعد أن مات النبي صلى الله عليه وسلم ارتد الكثيرون وفزعوا إلى هذا الكذاب مسيلمة وتجمعوا عنده بنو حنيفة حتى اجتمع له في جيشه أربعون ألفا ً، أربعون ألف مقاتل يقدمون الموت على كل شيء. فأرسل إليهم أبو بكر الصديق رضي الله عنه جيشا ً بقيادة عكرمة بن أبى جهل، ومضى عكرمة بجيشه ولكن ومع شديد الأسف انهزم الجيش وعاد عكرمة بجيشه مهزوما ً بعد أن قُتل منهم ما قُتل، وعرف أن هؤلاء الناس أن إتيانهم في بيوتهم خطر ومهلكة للمسلمين. فوقف المسلمون يقولون لأبى بكر يا خليفة رسول الله لا تضيع المسلمين ، لا تفنهم، دعهم.

فقال قولته المشهورة"أينقض الإسلام وأنا حي !! أينقض الإسلام وأنا حي !! كلا والله لو خذلتني يميني لقاتلتها بشمالي".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت