الصفحة 166 من 325

رضي الله عنك يا أبا بكر، إنني أريد موقفا ً كهذا أريد الرجل الذي يقول أينقض الإسلام وأنا حي !! ، كلا والله وأين هو الذي يرى عرى الإسلام تنقض عروة عروة حتى في بيته، حتى في أهله، حتى في جيرانه، حتى في نفسه، وهو ساكت ساكن راض ٍ ينتظر أن تنزل عليه لعنة الله. نعم ماذا ينتظر وهى تنقض عراه عروة بعد عروة. يقول أبو بكر"أو تنقض عرى الإسلام وأنا حي، كلا والله لو خذلتني يميني لجاهدتها بشمالي". فيجيَّش جيشًا ويؤمّر عليه خالد بن الوليد ويمضى خالد وهناك خالد يقف لينظم جيشه ويضع أصوله. وتبدأ المعركة ويهجم جيش مسيلمة الكذاب وهم أربعون ألفا ً , ولكن دائما ً أنُص على هذه القضية , أن هؤلاء لما صدقوا لعقيدتهم انظر كانوا يقولون والله إنا لنعلم أن مسيلمة كذاب وأن محمدا ً صادق ولكن كذاب ربيعة خير من صادق مُضر. إنها الجاهلية .. إنها الجاهلية، العصبية يتعصبون لكذاب ربيعة ويردون صادق مُضر.

نعم إنها الجاهلية القديمة يريدون أن يزحزحوك بها اليوم بنفس الطريقة، يقولون لك نعم أن نصراني مصر خيرٌ لك من مسلم البوسنة؛ أبدا ً أبدا ً وهل الدين إلا الحب والبغض. لأن كان الرايخ الألماني يفرض نفسه وصيا ً على كل من يجري في عروقه دم الألمان، ولأن كانت إسرائيل تفرض نفسها حامية لكل يهودي على ظهر الأرض، فإن عقيدتنا أقوى، وديننا أعظم، وانتمائنا أكبر، وثباتنا على تلك العقيدة التي تجعل المسلم أخو المسلم وإن كان في أقصى الصين، وإن كان في أقاصي الأرض. نعم هكذا هؤلاء الجاهليون ومازالوا يرجحون القرابة؛ يرجحونها ويجعلونها مناصًا للولاء والبراء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت