ويكر المسلمون ويضغطون على جيش مسيلمة، ومسيلمة وجنوده ثابتون كالأطواد في الأرض، ولكن أنّى لجبال أن تقف أمام عواصف التوحيد، نعم فيقتلع المسلمون أصولهم ويُعمِلون فيهم القتل فيفر مسيلمة وجنوده إلى هناك إلى داخل حديقة سميت فيما بعد بحديقة الموت، حديقة ذات أسوار عالية، ويحتمي بها مسيلمة وجنوده ويغلقون الأبواب ويحاصر المسلمون الحديقة ويقفون مكتوفي الأيدي، ماذا يصنعون وجنود مسيلمة من الداخل يرمون بالسهام، والسهام تنزل على المسلمين كالمطر. هل يقف يقف المسلمون مكتوفي الأيدي؟ ماذا يصنعون؟ ماذا يصنعون؟ وهنا يظهر مخترع البراشوت الأول، هذا لتعرف أن أصولك عظيمة، وأن عقائدك تضرب في عمق التاريخ، أننا السابقون الأولون. نعم ... يخرج أول مخترع للبراشوت ، نعم أتدرى من هو؟؟ البراء بن مالك أخو أنس بن مالك، يقول يا قوم أنقف هكذا؟ أبدا ً، احملوني على ترس، أجلس في ترس، والترس أشبه شيء به ذكرني هذا الدش الذي يسمونه.. قريب منه، كان يحمل هكذا ليحمى به الإنسان نفسه، يحمله في يده ليحمى به صدره ويرد به النبال والرماح وغير ذلك. انظر إلى ذلك المنظر قال:"احملوني في ترس واحملوا الترس على أسنان الرماح واقذفوني بالترس داخل الحديقة قريبا ً من الباب فإما أن استشهد وإما أن أفتح لكم الباب". الله اكبر ... يا لله ويا للمسلمين، وأين نحن من هؤلاء؟ كما ذكرت لك أنني كلما تذكرت هؤلاء شعرت بالخيبة.
انظر إنني أريدك أن تأخذ من هذا الموقف سرا ً، إشارة.. أن تقول إما أن أمكن لدين الله وإلا فلا حاجة لي بالوجود على ظهر الأرض. ومعلوم أن كل كلامنا هذا ينصب على المنهج السلفي. انتبه.. بمعنى أنك صاحب عقيدة تريد أن تنشرها، لا صاحب هدف قتل تريد أن تقتله. انتبه إلى هذه القضية.