الصفحة 178 من 325

آه والله ماذا سيبدو لنا من ربنا، هذه النار تبكيك فإن لم تبكك النار فانظر ماذا سيبدو لك من ربك، ابكي على ما سيبدو لك من ربك، تلقاه يقول لك تعال، تعال يا زاني، تعالى يا سارق، تعال يا كذاب، تعال يا فتان، تعال يا نمام، تعال يا نَومان، تعال يا أكال، تعال، تعال يا غافل، لم غفلت عنى؟ تقول يارب صليت، يقول لك كيف صليت!! جسدك بين يدي وقلبك في البيت، كذاب، خذوه، فيبتدرك سبعون ألف ملك إلى النار، نعم ألا تبكى ! تبكى على ما أنت فيه؟

? وَبَدَا لَهُم مِّنَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ ?15 , عتبة الغلام كان يبكى من السحر بكاء شديدا ً، فيقال"لم تبكى؟ يقول ذكرت العرض على الله"ذكرت العرض على الله، تمثل نفسك وأنت تقف بين يدي الله فريدا ً وحيدًا ضعيفا ً عاريا ً مسكينا ً يقول لك عبدي لم جعلتني أهون الناظرين إليك؟ عبدي لم عصيتني؟ عبدي ألم تكن تعلم أنى أراك؟ عبدي لم استهنت بعظمتي وقوتي؟ غُشي على عتبة يوما ً ثم أفاق فقال"قطع ذكر يوم العرض على الله أوصال المحبين".كان يقول"مولاي أتراك تعذب محبيك وأنت الحيي الكريم". مولانا أتراك تعذبنا وأنت الحيي الكريم، يا حيي يا كريم لا تشوى خلقنا بالنار. نعم وقال إنما أبكى على تقصيري.

مسعر بن قدام بكى، فبكت أمه، فقال لها ما يبكيك يا أماه؟ قالت: رأيتك تبكي فبكيت، فقال:"يا أماه لمثل ما نهجم عليه غدًا فلنُطِل البكاء، لمثل ما نهجم عليه غدًا فلنُطِل البكاء، لمثل ما نهجم عليه غدًا فلنُطِل البكاء"، ما بين سكرات الموت والتبشير بالجنة أو النار ونزول القبر وظلمته وضمته وسؤال الملكين وأبواب الجنة والنار، بين يديك أهوال، أهوالٌ وأهوال، لمثل ما نهجم عليه غدًا يحق لنا أن نبكى.

بكى وراد في مجلس وعظ بن ذر فقيل له: لم تبكى والناس لا يبكون؟ فقال والله إن هذا إلا من صفاء قلبه وتراكم الذنوب على قلوبنا ، قال أبو ذر"مولاي عبدك، عبدك يحب اجتناب سخطك فاعنه على ذلك".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت