فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 44

الوجه الثالث

أن تأتي السنة فتقيد مطلق القرآن

-تعريف المقيد:

هو ما دلّ لا على شائع في جنسه أو هو ما دل على الماهية بقيد من قيودها [1] .

أو هو اللفظ الدال على مدلول شائع في جنسه مع تقييده بوصف من الأوصاف [2] .

-تعريف المطلق:

هو ما دَلَّ على شائع في جنسه [3] أو هو اللفظ الدال على فرد أو أفراد غير معينة وبدون أي قيد لفظي [4] مثل رجل ورجال وكتاب رقبة.

وهو ورود النكرة في صيغة الإثبات [5] .

(مثال على ذلك (

قال تعالى: {لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما عقَّدتُّم الأيمان فكفارته إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم أو كسوتهم أو تحرير رقبة} [المائدة: 89] فهذه الآية جاءت فيها هذه الألفاظ: (مساكين - رقبة) فهاتان نكرتان في سياق إثبات تفيد الإطلاق فإطعامك المسكين هنا يجزئك فيه أي مسكين رجلًا كان أو امرأة حُرًّا كان أو عبدًا كما أن عتقك الرقبة أيضًا يجزئك فيها أي رقبة ذكرًا كان أو أنثى مسلمًا كان أو كافرًا.

هذا الإِطلاق قد لا تستشعره في قوله تعالى: {وما كان لمؤمنٍ أن يقتل مؤمنًا إلاَّ خطئًا ومن قتل مؤمِنًا خطئًا فتحرير رقبة مؤمنة} [النساء: 92] فلا تجزئ الرقبة الكافرة لأن الله عز وجل قيدها بالإيمان بخلاف كفارة اليمين تجزئ أي رقبة على إطلاقها أما هنا فلا يجزئ غير وصف الإيمان في الرقبة.

(1) (إرشاد الفحول) (ص/ 144) .

(2) المصدر السابق و (الآمدي) (3/ 3 - 4) في (الأحكام) .

(3) إرشاد الفحول (ص/ 144)

(4) شرح مسلم الثبوت (1/ 360)

(5) إحكام الأحكام للآمدي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت