فهرس الكتاب
وبكل حال فالأحوط للمؤمن في هذا أن يهدي حتى ولو سافر إلى أهله خروجًا من الخلاف الذي ذهب إليه ابن عباس رضي الله عنهما وهكذا الحكم عند من قال إنه يسقط عنه بالسفر إلى مسافة قصر كونه يحتاط ويهدي خروجًا من خلاف الجميع ويأتي بالسنة كاملة . يكون هذا خيرًا له وأفضل إن استطاع ذلك فإن لم يستطع ذلك صام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله لقوله سبحانه { فَمَن تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ } (196) سورة البقرة ، وهو يشمل المتمتع ويشمل القارن لأنه يسمى متمتعًا كما تقدم" (1) .والله ولي التوفيق ."
(2- الإفراد)
"النسك الثاني: أن يقول اللهم لبيك حجًا أو لبيك حجا أو اللهم قد أوجبت حجا على أن يكون ذلك بعد انتهائه من الأشياء المشروعة . هذا هو الأفضل أي بعد الغسل وبعد التطيب وبعد تجرده من المخيط" (2)
(3- القران)
"النسك الثالث: فهو الجمع بينهما أي يجمع بين الحج والعمرة يقول: اللهم لبيك عمرة وحجًا أو حجًا وعمرة أو يلبي بالعمرة في الميقات ثم في أثناء الطريق يدخل الحج ويلبي قبل أن يشرع في الطواف وهذا يسمى قرانًا وهو الجمع بين الحج والعمرة وقد أحرم النبي صلى الله عليه وآله وسلم قارنًا في حجة الوداع لبى بالعمرة والحج جميعًا عليه الصلاة والسلام كما أخبر بذلك أنس رضي الله عنه وابن عمر رضي الله عنهما وغيرهما وكان قد ساق الهدي وهذا هو الأفضل لمن ساق الهدي . أما من لم يسق الهدي فالأفضل له التمتع بالعمرة إلى الحج وهذا هو الذي استقر عليه الأمر بعد ما دخل النبي مكة عليه الصلاة والسلام وطاف وسعى أمر أصحابه الذين قرنوا أو أفردوا الحج أن يجعلوها عمرة فطافوا وسعوا وقصروا وحلوا فاستقر بذلك أن التمتع أفضل ."
(1) مجموع فتاوى ابن باز ، الطيار ( 5-2/146 )
(2) مجموع فتاوى ابن باز ، الطيار ( 5-2/143 )