فهرس الكتاب
والقارن إذا جعل إحرامه عمرة وكذا المفرد صار متمتعًا إذا دخل بالإفراد أو دخل بالقران وليس معه هدي شرع له أن يتحلل بالطواف والسعي والتقصير ويكون بهذا متمتعًا كما فعل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بأمره عليه الصلاة والسلام قال"لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما أهديت ولجعلتها عمرة"" (1) "
-محظورات الإحرام -
1)لا يجوز للمحرم بعد نية الإحرام سواء كان ذكرًا أو أنثى أن يأخذ من شعره أو أظفاره أو يتطيب .
2)لا يجوز للذكر خاصة أن يلبس مخيطًا على جملته يعنى على هيئته التي فُصِّلَ وخِيطَ عليها كالقميص أو على بعضه كالفانلة والسراويل والخفين والجوربين. إلا إذا لم يجد إزارًا جاز له لبس السراويل . وكذا من لم يجد نعلين جاز له لبس الخُفَّين من غير قطع لحديث ابن عباس رضي الله عنهما الثابت في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال"من لم يجد نعلين فليلبس الخُفَّين ، ومن لم يجد إزارًا فليلبس السراويل".
وأما ما ورد في حديث ابن عمر رضي الله عنهما من الأمر بقطع الخفين إذا احتاج إلى لبسهما لفقد النعلين فهو منسوخ . لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بذلك في المدينة لما سئل عن ما يلبس المحرم من الثياب . ثم لما خطب الناس بعرفات أذن في لبس الخفين عند فقد النعلين ولم يأمر بقطعهما وقد حضر هذه الخطبة من لم يسمع جوابه في المدينة وتأخير البيان عن وقت الحاجة غير جائز كما قد علم في علمي أصول الحديث والفقه ، فثبت بذلك نسخ الأمر بالقطع ولو كان ذلك واجبًا لبينه صلى الله عليه وسلم ، والله أعلم
3)لا يجوز ( للمحرم ) لبس شئٍ من الثياب مسه الزعفران أو الورس (2) لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن ذلك في حديث ابن عمر رضي الله عنهما (3) .
(1) مجموع فتاوى ابن باز ، الطيار ( 5-2/145 )
(2) الورس نبت أصفر باليمن تُصبغ به الثياب
(3) رواه البخاري