فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 33

كما قال الشاعر الصحابي النابغة الجعدي لزوجته وهو خارج للجهاد:

يا ابْنَةَ عَمِّي كِتَابُ اللهِ أَخْرَجَني ... كُرْهًا وهل أَمْنَعَنَّ اللهَ ما فَعَلاَ

فإنْ رَجَعتُ فَرَبُّ الناس يَرْجِعُنِي ... وإِنْ لَحِقْتُ بِرَبي فابْتَغِي بَدَلاَ

ما كُنْتُ أَعْرَجُ أَوْ أَعْمَى فَيَعْذُرَني ... أَو ضارِعًا مِنْ ضَنًى لم يَسْتَطِعُ حِوَلاَ

أن لحقت ربي أبحثي عن زوج آخر، أما أنا لا أعرج ولا أعمى ولا نحيل هزيل، ما عندي عذر.

كذلك ابن رواحة فيقول:

أَقسَمتُ يا نَفسُ لَتَنزِلِنَّه

طائِعَةً أَو لا لَتُكرَهِنَّهْ

إِن أَجلَبَ الناسُ وَشَدّوا الرَنَّه [الرَّنَّةُ: الصوتُ]

ما لي أَراكِ تَكرَهينَ الجَنَّه

قَد طالَما قَد كُنتِ مُطمَئِنَّه

هَل أَنتِ إِلا نُطفَةٌ في شَنَّه

جَعفَرُ ما أَطيَبَ ريحَ الجَنَّه

التوحيد هو المنظار حتى الذي ننظر به من خلال حياتنا الاجتماعية، إننا نعيش اليوم في وقت أفكار متباينة، وقوى متصارعة، ومصالح متقاطعة، وفلسفات شتى؛ وتقارب وتباعد، فمن هم القوم الذين أنت تقترب منهم وتبتعد عنهم، وتحبهم وتكرههم، {لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ} (المجادلة:22) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت