فهرس الكتاب
كلما كان الشخص أقرب إلى الله، وأكثر له محبة، أصل التوحيد الولاء للمؤمنين، والبراءة من المشركين، حب المؤمنين وبغض الكفار والمنافقين، أصل التوحيد، إخلاص لله، وتعبّدٌ له -عز وجل-، الموحد يبني علاقاته مع الناس قربًا وبعدًا بحسب توحيدهم، {قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ} (الممتحنة:4) .
هذا نوح -عليه الصلاة والسلام- مع ولده {وَنَادَى نُوحٌ رَبَّهُ فَقَالَ رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَأَنْتَ أَحْكَمُ الْحَاكِمِينَ قَالَ يَا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ} (هود:45) (هود: من الآية46) .
لا نسب بين مسلم وكافر.
يقول عَلِيٍّ قَالَ: قُلْتُ لِلنَّبِيِّ -عليه الصلاة والسلام- لما مات أبوه [يعني: أباه أَبا طَالِبٍ] : إِنَّ عَمَّكَ الشَّيْخَ الضَّالَّ قد مَاتَ فَمَنْ يُوَارِيهِ؟
قَالَ: (( اذْهَبْ فَوَارِ أَبَاكَ وَلَا تُحْدِثَنَّ حَدَثًا حَتَّى تَاتِيَنِي فَوَارَيْتُهُ ثُمَّ جِئْتُ فَأَمَرَنِي فَاغْتَسَلْتُ وَدَعَا لِي ) ).رواه أبو داود والنسائي وصححه الألباني.
كيف يصف أباه؟ إن عمك شيخ الضال قد مات، يقول -عليه الصلاة والسلام-: (( أَلا إِنَّ آلَ أَبِي فُلَانٍ لَيْسُوا لِي بِأَوْلِيَاءَ إِنَّمَا وَلِيِّيَ اللَّهُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ ) ).رواه البخاري ومسلم.
لماذا؟ لأنهم لم يسلموا، مع أنهم من أقاربه.
الآن ماذا يقول القوميون هؤلاء الملوَثون، أصحاب الفكر المنحرف، يُصدّرون ويلقون المحاضرات، هؤلاء الذين يسمون بأرباب الفكر العربي، والمفكرون العرب، يقول شاعر الضلالة [الخوري] :
هبوا لي دينًا يجعل العُربَ أمةً ... وسيروا بجثماني على دين بُرْهُمِ
بلادَك قدِّمها على كل ملةٍ ... ومن أجلها أفطرْ ومن أجلها صُمِ
سلام على كفر يوحد بيننا ... وأهلا وسهلا بعده بجهنم