فهرس الكتاب
هذا مذهبهم، ليس مهما أن يجتمع على أي دين، المهم العرب يتحدوا، ولو على دين الهنادكة.
عبد الرحمن الكواكبي الضال يقول مخاطبًا غير المسلمين: أدعوكم إلى تناسي الإساءات والأحقاد، وما جناه الآباء والأجداد ... فهذه أمم أستراليا وأميركا قد هداها العلم لطرائق الاتحاد الوطني دون الديني، والوفاق الجنسي دون المذهبي، والارتباط السياسي دون الإداري.
وقال: دعونا ندبر حياتنا الدنيا، ونجعل الأديان تحكم الآخرة فقط! دعونا نجتمع على كلمات سواء، ألا وهي فلتحيا الأمة، فلنحيا طلقاء أعزاء.
هو ينادي غير المسلمين، يقول تعالوا نتحد وننسى الأحقاد وننسى كل شيء، ونترك الأديان هذي للآخرة، الدنيا كلنا أحباب، وكلنا أصحاب، هذا هو المذهب الضال، إذا ما كان بمنظار التوحيد، هذا هي النتيجة.
العلم في هذا الدين يقتضي العمل، ولا بد من العمل، يقول الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله: فالله الله إخواني: تمسّكوا بأصل دينكم أوله وآخره أسّهِ ورأسه، وهو شهادة أن لا إله إلا الله، واعرفوا معناها وأَحِبّوا أهلها، واجعلوهم إخوانكم، ولو كانوا بعيدين، واكفروا بالطواغيت، عادوهم، وأبغضوا من أحبهم أو جادل عنهم أو لم يكفّرهم، أو قال: ما عليّ منهم، أو قال ما كلفني الله بهم، فقد كذب على الله وافترى، بل كلفه الله بهم وفرض عليه الكفر بهم، والبراءة منهم ولو كانوا إخوانه وأولاده، فالله الله تمسكوا بأصل دينكم لعلكم تلقون ربكم لا تشركون به شيئًا. انتهى كلام الشيخ الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب رحمه الله.
ولما تواجه المسلمون في تاريخهم الطويل مع أعدائهم برز دور العلماء، فهذا الإمام أحمد رحمه الله يبيّن قضية حكم تولي الكافرين، والحكم على الشخص من موقعه، أين يقف ومع من؟
قيل لأحمد رحمه الله عن بَابَك الخُرَّمِيّ لما خرج على المسلمين وحاربهم وهو بأرض المشركين: (إذًا هو عند المشركين، وجاء من بلاد المشركين، خرج إلى المسلمين) خرج إلينا يحاربنا وهو مقيم بأرض الشرك، أيّ شيء حكمه؟، إن كان هكذا فحكمه حكم الارتداد.