بَيَّنْتُهُ في سُبُلِ السَّلامِ ... فانظُر إلى ما جا عَنِ الأَعلامِ
وَلا يَمَسّ الِّكْرَ إلاَّ طاهِرُ ... أُعِلَّ والتَّحسينُ فيهِ ظاهِرُ
لَكِنَّ لَفظَ (طاهِرٍ) مُشتَرَكُ (1) ... تَرَى الْمَعانِيْ حَولَهُ تَعتَرِكُ
وما أتَت قَرينَةٌ مُعَيَّنَهْ ... والْمُدَّعَى تُطلَبُ مِنهُ البَيِّنَهْ
كانَ الرَّسُولُ ذاكِرًا مَولاهُ ... في كُلِّ حينٍ ؛ مُسلِمٌ رَواهُ
وَقد أَشَرنا لكَ فيما سَلَفَا ... بِأَنَّ في النَّومِ رُوِيْ ما ضُعِّفَا
وَضَعَّفوا النَّقضَ بِنَومِ الْمُضطَجِعْ ... ولَيَّنوا ما عَنهُ أيضًا قَد رُفِعْ
بِأَنَّهُ بعدَ احتجامٍ صَلَّى ... ولم يكُن مِن بعدِهِ تَوَضَّا
وصَحَّ أنَّ العَبدَ حَقًّا يُبتَلَى ... وَهْوَ على فِعلِ الصَّلاةِ مُقْبِلا
فَيَنفَخُ الشَّيطانُ منهُ في الدُّبُر ... يَقُولُ أَحدَثتَ ؛ ففيها يَستَمِرْ
ما لم يَجِد ريحًا لهُ أو يَسمَعُ ... صَوتًا فلَم يسبق لهُ مَن يَدفعُ
أبوابُ قَضاءِ الحاجَةِ
والغُسلِ وصِفَتِهِ
والحَيضِ
[ أبياتُها 95 ]
(بابُ قَضاءِ الحاجَةِ) المَعروفَهْ ... آدابُهُ في شَرعِنا مَوصوفَهْ
فَوضعُهُ الخاتَمَ للدُّخولِ ... إلى الخَلا عَدُّوهُ في المَعلولِ
• ولْيَستَعِذْ داخِلُهُ بِما وَرَد ... ومَن أتَى إلى الخَلاءِ أَبعَدْ
فلا يَراهُ أَحَدٌ ، وبِالْمَا ... قد كانَ يَستَنجِي ولَن يَلْتَزِما
• وقَد نهَى الشَّارِعُ عَن مَواضِعا ... يُلعَنُ مَن فيها الأَذاءُ وَضَعَا
هِيَ: التَّخَلِّي في طريقِ النَّاسِ ... أو ظِلِّهِم صَحَّ بلا التِباسِ
وزِيدَ: نَقعُ الماءِ والْمَوارِدُ ... وفيهِما ضَعفٌ كَذاكَ الوارِدُ
(1) أَي مُشتَرَكٌ بَينَ الحَدَثِ: (الأَكبَرِ) و (الأَصغَرِ) (صَفْحَة: 22) .
قَالَ البِيحانِي: ( كانَ الأَحسَنُ أَن يُقالَ: مُشتركٌ بينَ المسلم والملك ، وبين المتَوَضِّئِ ومَن لا جنَابَةَ عليهِ ) ه .