الصفحة 8 من 12

في النَّهيِ عَن ضِفَّةِ نَهرٍ جاري ... أو كانَ تَحتَ مُثمِرِ الأَشجارِ

كالنَّهي للمَرءِ عَنِ التَّحَدُّثِ ... مَعْ غَيرِهِ في حالِ فعلِ الحَدَثِ

أو يُمسِكَنَّ حالَ فِعلِهِ الذَّكَر ... أو يَمسَحَنَّ باليَمِينِ ، والحَذَرْ

تَنَفُّسُ الشَّارِبِ في الإِناءِ ... واحْذَر إِذا ما كُنتَ في الخَلاءِ

أَن تَتَخَلَّى عامِدًا مُستَقبِلا ... أَو بِرَجيعٍ أَو بَعظمٍ جاعِلا

بِذالِكَ استِجمارَهُ فقد أتَى ... النَّهْيَ عَنْ هاذا وكُلٌّ قَد رَوَى

أَنْ لَيسَ يَكفيهِ للاسْتِجمارِ ... أَقَلُّ مِن ثَلاثَة أَحجارِ

ومَن أتَى الغائِطَ فَليَسْتَتِرِ ... كما أتى رِوايَةً في الأَثَرِ

وقال في الرَّوثَةِ هاذا رِكسُ ... مَعناهُ عِندَ الُّلغَوِيِّ رِجْسُ

يَقولُ: غُفرانَكَ مَهما خَرَجا ... عَنِ التَّخَلِّي ، ونَهَى وحَرَّجا

عَنْ تَركِ الاستِبرا مِنَ البَولِ فَقد ... عُدَّ عَذابُ القَبرِ مِنهُ . ووَرَد

قُعودُهُ فيه على يُسراهُ ... عندَ التَّخَلِّي ناصِبًا يُمناهُ

وَهْوَ ضَعيفٌ ضَعْفَ نَتْرِهِ الذَّكَر ... ثَلاثَ مَرَّاتٍ وما صَحَّ الخَبَر

بِما أتَى عَن ساكِني قُباءِ ... إتباعُهُم أَحجارَهُم بالْماءِ

بَل صَحَّ لاكِن لا بِذِكرِ الحَجَرِ ... وقَد تَرَكنا النَّظْمَ للمُكَرَّرِ

(بابٌ أَتى فِي ذِكرِ أمرِ الغُسلِ ... وحُكمُهُ مِن واجِبٍ ونَفلِ)

قالُوا حَديثَ الما مِنَ الماءِ نُسِخْ ... وحُكمُهُ الْمَفهومُ عَنَّا قَد فُسِخ (1)

بِقَولِهِ: إِذا جَلَسْ بَينَ الشُّعَبْ ... وأَجهَدَ الْمَرأَةَ فَالغُسلُ وَجَبْ

(1) قَالَ البِيحانِي: ( الظَّاهِرُ - واللهُ أَعلَمُ - أَنَّ في الحَديثَينِ تَخصيصًا وتَعميمًا ؛ فَحَديثُ: « الماءُ مِنَ الماءِ » عامٌّ يُخَصِّصُهُ حَديثُ: « إِذا جَلَسَ بَينَ شُعَبِها الأَربَع … » إِلَخْ . إِذ النَّسخُ: إِبطالٌ للحُكمِ الأَوَّلِ ؛ وهُوَ هُنا: غَيرُ باطِلٍ ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت