الصفحة 117 من 439

* وأيضًا غالب التفاسير الحديثة تجمع بين التفسير بالرواية والتفسير بالرأي مع تبسيط المعنى وسهولة العبارة وحذف أسانيد الرواية وغالبها مستفاد من تفاسير الطبري والقرطبي وابن كثيررحمهم الله تعالى.

* ومن التفاسير التي جمعت بين الرواية والدراية ممن سننقل عنهم من الشيعة: تفسير التبيان للطوسي ومجمع البيان للطبرسي وتفسير كنز الدقائق للملا ميرزا محمد المشهدي تلميذ الكاشاني صاحب تفسير الصافي وقد تأثر به كثيرًا, وتفسير الميزان للطباطبائي والأمثل في تفسير كتاب الله المنزل لناصر الشيرازي والبيان للخوئي ,والتفسيرالمبين لمحمد جواد مغنية والتفسير الكاشف له وغيرهم.

ما معنى التفسير الإشاري؟

التفسير الإشاري هو تأويل القرآن على خلاف ظاهره ,لإشارات خفية تظهر لبعض أولي العلم أو العارفين بالله ممَّن نور الله بصائرهم فأدركوا أسرار القرآن العظيم, أو انقدحت في أذهانهم بعض المعاني الدقيقة بواسطة الفتح الرباني, مع إمكان الجمع بينها وبين الظاهرالمراد من الآيات الكريمة. [1] وهذا علم وهبي يُنال بالتقي والاستقامة والصلاح لقوله تعالى: {وَاتَّقُوا اللّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللّهُ} {البقرة:282} .

وهذا النوع من التفسير اختلف العلماء فيه, فمنهم من أجازه ومنهم من منعه حتى لا يكون مدعاة للتفسير بالهوى والتلاعب في آيات الله كما فعل الباطنية فيكون ذلك زندقةً وإلحادًا.

واستدل المجيزون بما رواه البخاري في صحيحه (4686) عند تفسير سورة النصر: عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ عُمَرُ يُدْخِلُنِي مَعَ أَشْيَاخِ بَدْرٍ فَكَأَنَّ بَعْضَهُمْ وَجَدَ فِي نَفْسِهِ فَقَالَ لِمَ تُدْخِلُ هَذَا مَعَنَا وَلَنَا أَبْنَاءٌ مِثْلُهُ فَقَالَ عُمَرُ إِنَّهُ

(1) 3 - الصابوني/ التبيان ص:191

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت