القسم الثاني: الزيادة خارج مسلم وهي التي عند الترمذي وأحمد والنسائي في الخصائص وغيرهم و فيها زيادة (من كنت مولاه فعلي مولاه) [1] . وهي صحيحة , وإن كان هناك من ضعفها كإسحاق الحربي وابن تيمية وابن حزم وغيرهم.
القسم الثالث: زيادة أخرى عند أحمد وغيره وهي (اللهم والي من ولاه وعاد من عاداه) [2] .
فهذه إختلف فيها أهل العلم , هناك من حَسَّنها من أهل العلم والأكثر على تضعيفها.
القسم الرابع: وهي زيادة (وانصر من نصره واخذل من خذله وأدر الحق معه حيث دار) وهذه لم تصح عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
وهذا الحديث يستدلون به على خلافة عليّ بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم مباشرة بدلالة (من كنت مولاه فعلي مولاه) قالوا: المولى هو الحاكم والخليفة. وعلى ذلك فعليّ هو الخليفة بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مباشرة.
وكلمة (المولى) كما يقول ابن الأثير تُطلق على: الرب والمالك والمنعم والناصر والمحب و الحليف والعبد والمعتق وابن العم والصهر. فما الدليل على أنه صلى الله عليه وسلم يريد بها الخلافة؟.
لو كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يريد ذلك لأتى بكلمة صريحة واضحة ولا يأتي بكلمة تحتمل عدة معاني .. و لماذا لم يقل: علي هو الخليفة من بعدي؟.هل كان يحب النبي صلى الله عليه وسلم أن تختلف أمته من بعده؟ ولو كانت الكلمة تعني الخلافة لفهم منها الصحابة ذلك ولما بايعوا أبا بكر وتركوا عليًّا مخالفين بذلك أمر نبيهم صلى الله عليه وسلم.
ومما يؤكد أنها لا تعني الحاكم أو الخليفة أن الله تعالى ذكرها بمعنى آخر في قوله تبارك وتعالى {فَالْيَوْمَ لَا يُؤْخَذُ مِنكُمْ فِدْيَةٌ وَلَا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مَاوَاكُمُ النَّارُ هِيَ مَوْلَاكُمْ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ} [سورة الحديد: 15] سمى النار
(1) - سنن الترمذي (3713) مسند أحمد (950 - 22995) , النسائي في الخصائص خصائص علي رقم 79 , مستدرك الحاكم (4577 - 6272) .
(2) - أحمد (950 - 18502) والحاكم (4601) وجوَّد ابن كثير أحد أسانيد أحمد كما في البداية والنهاية (5/ 189) وذكر طرق الحديث.