عليه العقول وإن تركتموني فإني كأحدكم ولعلي أسمعُكم وأطوعُكم لمن وليتموه أمركم, وأنا لكم وزيرًا خير لكم مني أميرًا) [1]
وهذاالنص من علي رضي الله عنه يثبت أن الإمامة بالاختيار لا بالنص كما تزعم الشيعة الإمامية, وكان الأولى بهم اتباع رأيه لو كانوا صادقين في موالاته. ومما يؤكد ذلك أيضًا ما ذكروه في كتب التاريخ كمروج الذهب، وكتاب الحكومة في الإسلام والكتب الكثيرة الأخرى، عندما طُعن علي رضي الله عنه اجتمع الناس حوله وقالوا: من نبايع بعدك. فقال لكم الخيار ... الذي ترونه صالحا. ً قالوا: نبايع ابنك الحسن. قال الخيار لكم. أو قال: لا آمركم ولا أنهاكم. أنتم أبصَر [2] .
وكتب الحسين رضي الله عنه لأهل الكوفة: إذا بايع أهل العقل والكبار منكم مسلم بن عقيل وطلبتموني سآتي إليكم. إذن فالإمامة والقيادة عند الحسين رضي الله عنه تكون باختيار العقلاء، وأصحاب الحل والعقد.
خامسًا: أول من قال بالوصيِّ بعد النبي صلى الله عليه وسلم هو عبد الله بن سبأ الذي كان يهوديًا وأعلن إسلامه وكان يقول وهو على يهوديته في يوشع بن نون بالغلو، فقال في إسلامه بعد وفاة الرسول - صلى الله عليه وسلم - في علي مثل ذلك. و قد جاء فيكتب الشيعة ما يؤكد ذلك:
قال الكشّى:"ذكر بعضٌ أن عبد الله بن سبأ كان يهوديًا فأسلم ووالى عليًا رضي الله عنه، وكان يقول وهو على يهوديته في يوشع بن نون وصيّ موسى بالغلو! فقال في إسلامه بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم في على رضي الله عنه مثل ذلك، وكان أول من شهر بالقول بفرض إمامة على!! وأظهر البراءة من أعدائه وكاشف مخالفيه وأكفرهم، فمن ها هنا قال من خالف الشيعة: أصل التشيع والرفض مأخوذ من اليهودية!!" [3] وجاء مثل ذلك في كتاب فرق الشيعة للحسن بن موسى النوبختي، وسعد بن عبد الله القمي، وهما
(1) - نهج البلاغة ص: 336., وبشرح الشيخ محمد عبده (1/ 181) وبحار الأنوار (32/ 8)
(2) - أنظر: من مصادر الشيعة: نهج السعادة للمحمودي ص:733 ,ومن أهل السنة: البداية والنهاية لابن كثير (7/ 299)
(3) 1 - رجال الكشي ص71.