الصفحة 183 من 439

إبراهيم وبارك على محمد وأزواجه وذريته، كما باركت على آل إبراهيم، إنك حميد مجيد". [متفق عليه: البخاري (5999) ومسلم (407) ] ."

وكذلك بما رواه البيهقي في سننه (2686) بسنده عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"من سره أن يكتال بالمكيال الأوفى إذا صلى علينا أهل البيت فليقل: اللهم صل على محمد النبي وأزواجه أمهات المؤمنين وذريته وأهل بيته، كما صليت على آل إبراهيم، إنك حميد مجيد" [1] (

وروى الإمام البخاري (4515) بسنده عن أنس رضي الله عنه قال:"بنى على النبي صلى الله عليه وسلم بزينب بنت جحش بخبز ولحم، فأرسلت على الطعام داعيًا .... فخرج النبي صلى الله عليه وسلم فانطلق إلى حجرة عائشة فقال: السلام عليكم أهل البيت ورحمة الله، فقالت: وعليك السلام ورحمة الله، كيف وجدت أهلك؟ بارك الله لك، فتقرى حجر نسائه كلهن، يقول لهن كما قال لعائشة، ويقلن له كما قالت عائشة" [2] (

كما أن المعنى اللغوى للأهل لا يخرج الزوجات [3] (

فالاستعمال القرآنى والنبوي واللغوى لا يخرج الزوجات من آية التطهير, كما ترى.

ثانيًا: إنّ عليًا وفاطمة والحسن والحسين رضي الله عنهم دخلوا في آل البيت بدلالة حديث الكساء وذلك لما غطاهم النبي صلى الله عليه وسلم به ثم تلى قوله تعالى: {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا} , ونحن نقر بذلك, وليس معنى هذا أنهم هم المعنيون بالآية فقط دون نساء النبي صلى الله عليه وسلم - كما يزعمون في تفاسيرهم- لما سبق ذكره.

وهذا الحديث روته السيدة عائشة رضي الله عنها-كما في صحيح مسلم (2424) - وهي التي يزعمون أنها كانت تكذب على النبي صلى الله

(1) - سنن البيهقي (2/ 151) , ورواه أبو داود (982) وضعفه الألباني في ضعيف الجامع الصغير (5626)

(2) - صحيح البخاري - كتاب التفسير - باب"لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم ...".

(3) - انظر مادة (أهل) في معاجم اللغة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت