الصفحة 184 من 439

عليه وسلم [1] وأنها تبغض أهل البيت وتعاديهم , ولعل ذلك أبلغ ردٍّ على كذبهم عليها وهي الصديقة بنت الصديق رضي الله عنها وعن أبيها, قَالَتْ عَائِشَةُ رضي الله عنها: خَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَدَاةً وَعَلَيْهِ مِرْطٌ مُرَحَّلٌ مِنْ شَعْرٍ أَسْوَدَ فَجَاءَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ فَأَدْخَلَهُ ثُمَّ جَاءَ الْحُسَيْنُ فَدَخَلَ مَعَهُ ثُمَّ جَاءَتْ فَاطِمَةُ فَأَدْخَلَهَا ثُمَّ جَاءَ عَلِيٌّ فَأَدْخَلَهُ ثُمَّ قَالَ: {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمْ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا} .

وأيضًا روته السيدة أم سلمة والصحابي واثلة بن الأسقع رضي الله عنهما: كما في مسند أحمد (26551) ومستدرك الحاكم (3558) والطبراني في الكبير (2666) وغيرهم: عن أم سلمة قالت: في بيتي نزلت: (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت) قالت: فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى علي وفاطمة والحسن والحسين، فقال: «هؤلاء أهل بيتي» قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه, وقال الذهبي: على شرط مسلم»

وفي رواية أحمد:"ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ هَؤُلَاءِ أَهْلُ بَيْتِي وَخَاصَّتِي فَأَذْهِبْ عَنْهُمْ الرِّجْسَ وَطَهِّرْهُمْ تَطْهِيرًا , اللَّهُمَّ هَؤُلَاءِ أَهْلُ بَيْتِي وَخَاصَّتِي فَأَذْهِبْ عَنْهُمْ الرِّجْسَ وَطَهِّرْهُمْ تَطْهِيرًا, قَالَتْ: فَأَدْخَلْتُ رَاسِي الْبَيْتَ فَقُلْتُ وَأَنَا مَعَكُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: إِنَّكِ إِلَى خَيْرٍ, إِنَّكِ إِلَى خَيْرٍ".

وفي رواية للطبراني (726) "فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنَا مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ، قَالَ: إِنْ شَاءَ اللَّهُ".

وفي رواية للبيهقي في سننه (2683) :"قال: بلى ان شاء الله تعالى"ثم قال البيهقي (2/ 150) : قال أبو عبد الله (الحاكم) : هذا حديث صحيحٌ سنده, ثقاتٌ رواته. قال الشيخ (البيهقي) :وقد روى في شواهده ثم في معارضته أحاديث لا يثبت مثلها وفي كتاب الله البيان لما قصدناه في إطلاق النبي صلى الله عليه وسلم الآل ومراده من ذلك أزواجه أو هن داخلات فيه"أهـ."

وروى أحمد (17029) والحاكم (3559) - واللفظ له- وغيرهما: عن واثلة بن الأسقع رضي الله عنه، قال: جئت أريد عليا رضي الله عنه، فلم أجده فقالت فاطمة رضي الله عنها: انطلق إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعوه فاجلس فجاء مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فدخل ودخلت معهما، قال: فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم حسنا وحسينا فأجلس

(1) - في البحار للمجلسي (2/ 217) يروون-كذبًا-عن الإمام جعفر الصادق أنه قال: ثلاثة كانوا يكذبون على رسول الله صلى الله عليه وسلم: أبو هريرة , وأنس بن مالك , وامرأة"قال المجلسي: يعني عائشة!!."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت