الصفحة 185 من 439

كل واحد منهما على فخذه وأدنى فاطمة من حجره وزوجها، ثم لف عليهم ثوبه وأنا شاهد فقال: (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا) : اللهم هؤلاء أهل بيتي» «وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه» .

وفي رواية عند ابن حبان (6976) بسند صحيح والطبراني في الكبير (رقم 2670) والبيهقي في سننه (2690) بلفظ:"اللهم هؤلاء أهلي, اللهم أهلي أحق, قال واثلة: قلت يا رسول الله وأنا من أهلك؟ قال: وأنت من أهلي, قال واثلة رضى الله عنه: إنها لمن أرجى ما أرجو".

وقال البيهقي (2/ 152) : بعدما ذكر إسنادًا آخر لهذه الزيادة:"هذا إسناد صحيح وهو إلى تخصيص واثلة بذلك أقرب من تعميم الأمة به وكأنه جعل واثلة في حكم الأهل تشبيها بمن يستحق هذا الاسم لا تحقيقًا, والله اعلم"أهـ.

ثالثًا: إن معنى أهل البيت لا يقتصر على زوجات النبي صلى الله عليه وسلم وعلي والحسن والحسين وأمهما رضي الله عنهم أجمعين بل من حرموا الصدقة هم من أهل بيته وهم: آل علي وآل جعفر وآل عقيل وآل العباس كما في الحديث الذي رواه مسلم في صحيحه (2404) عن يَزِيدُ بْنُ حَيَّانَ قَالَ: انْطَلَقْتُ أَنَا وَحُصَيْنُ بْنُ سَبْرَةَ وَعُمَرُ بْنُ مُسْلِمٍ إِلَى زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ, فَلَمَّا جَلَسْنَا إِلَيْهِ, قَالَ لَهُ حُصَيْنٌ: لَقَدْ لَقِيتَ يَا زَيْدُ خَيْرًا كَثِيرًا, رَأَيْتَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ, وَسَمِعْتَ حَدِيثَهُ, وَغَزَوْتَ مَعَهُ وَصَلَّيْتَ خَلْفَهُ, لَقَدْ لَقِيتَ يَا زَيْدُ خَيْرًا كَثِيرًا, حَدِّثْنَا يَا زَيْدُ مَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ, قَالَ: يَا ابْنَ أَخِي وَاللَّهِ لَقَدْ كَبِرَتْ سِنِّي وَقَدُمَ عَهْدِي وَنَسِيتُ بَعْضَ الَّذِي كُنْتُ أَعِي مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ, فَمَا حَدَّثْتُكُمْ فَاقْبَلُوا, وَمَا لَا فَلَا تُكَلِّفُونِيهِ, ثُمَّ قَالَ: قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا فِينَا خَطِيبًا بِمَاءٍ يُدْعَى خُمًّا بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ, فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَوَعَظَ وَذَكَّرَ ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ أَلَا أَيُّهَا النَّاسُ فَإِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ يُوشِكُ أَنْ يَاتِيَ رَسُولُ رَبِّي فَأُجِيبَ, وَأَنَا تَارِكٌ فِيكُمْ ثَقَلَيْنِ: أَوَّلُهُمَا كِتَابُ اللَّهِ فِيهِ الْهُدَى وَالنُّورُ فَخُذُوا بِكِتَابِ اللَّهِ وَاسْتَمْسِكُوا بِهِ, فَحَثَّ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ وَرَغَّبَ فِيهِ, ثُمَّ قَالَ: وَأَهْلُ بَيْتِي, أُذَكِّرُكُمْ اللَّهَ فِي أَهْلِ بَيْتِي أُذَكِّرُكُمْ اللَّهَ فِي أَهْلِ بَيْتِي أُذَكِّرُكُمْ اللَّهَ فِي أَهْلِ بَيْتِي, فَقَالَ لَهُ حُصَيْنٌ: وَمَنْ أَهْلُ بَيْتِهِ يَا زَيْدُ أَلَيْسَ نِسَاؤُهُ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ؟ قَالَ: نِسَاؤُهُ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ, وَلَكِنْ أَهْلُ بَيْتِهِ مَنْ حُرِمَ الصَّدَقَةَ بَعْدَهُ قَالَ وَمَنْ هُمْ؟ قَالَ: هُمْ آلُ عَلِيٍّ وَآلُ عَقِيلٍ وَآلُ جَعْفَرٍ وَآلُ عَبَّاسٍ, قَالَ: كُلُّ هَؤُلَاءِ حُرِمَ الصَّدَقَةَ قَالَ نَعَمْ"."

فبني هاشم وبني المطلب- الذين حرموا الصدقة- كلهم من آل البيت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت