مصر قاصدًا ما كان كثيرًا". وقال الحافظ ابن حجر:"وهذه النسخة كانت عند أبى صالح كاتب الليث، رواها عن معاوية بن صالح، عن علىّ ابن أبي طلحة، عن ابن عباس، وهى عند البخارى عن أبى صالح، وقد اعتمد عليها في صحيحه فيما يُعلِّقه عن ابن عباس".وفي الحقيقة لم يسمع علي بن طلحة من ابن عباس وإنما أخذها علي عن مجاهد عن ابن عباس. ولكن أسقط علي مجاهدًا وهو ثقة, فلم يضر, وحسبك بتفسير مجاهد عن ابن عباس."
وكثيرًا ما اعتمد على هذه الطريق ابن جرير الطبرى، وابن أبى حاتم، وابن المنذر بوسائط بينهم وبين أبى صالح. ومسلم صاحب الصحيح وأصحاب السنن جميعًا يحتجون بعلىّ بن أبى طلحة.
ثانيها: طريق قيس بن مسلم الكوفى، عن عطاء بن السائب عن سعيد ابن جبير، عن ابن عباس. وهذه الطريق صحيحة على شرط الشيخين، وكثيرًا ما يُخَرِّج منها الفريابى والحاكم في مستدركه.
ثالثها: طريق ابن إسحاق صاحب السير، عن محمد بن أبى محمد مولى آل زيد بن ثابت، عن عكرمة، أو سعيد بن جبير عن ابن عباس، وهى طريق جيدة وإسنادها حسن, وقد أخرج منها ابن جرير وابن أبى حاتم كثيرًا، وأخرج الطبرانى منها في معجمه الكبير.
رابعها: طريق إسماعيل بن عبد الرحمن السدى الكبير، تارة عن أبى مالك، وتارة عن أبى صالح عن ابن عباس. وإسماعيل السدى مُختلَف فيه، وهو تابعى شيعى. وقال السيوطى:"روى عن السدى الأئمة مثل الثورى وشعبة، لكن التفسير الذى جمعه رواه أسباط بن نصر، وأسباط لم يتفقوا عليه، غير أن أمثل التفاسير تفسير السدى"وابن جرير يُورد في تفسيره كثيرًا من تفسير السدى عن أبى مالك عن أبى صالح عن ابن عباس، ولم يُخَرِّج منه ابن أبى حاتم شيئًا، لأنه التزم أن يُخَرِّج أصح ما ورد.
خامسها: طريق عبد الملك بن جريج، عن ابن عباس، وهى تحتاج إلى دقة في البحث، ليُعرف الصحيح منها والسقيم، فإن ابن جريج لم يقصد الصحة فيما جمع، وإنما روى ما ذُكِرَ في كل آية من الصحيح والسقيم، فلم يتميز في روايته الصحيح من غيره.
سادسها: طريق الضحاك بن مزاحم الهلالى عن ابن عباس، وهى غير