الصفحة 96 من 439

هذه هى أشهر الطرق عن ابن عباس، صحيحها وسقيمها، وقد عرفت قيمة كل طريق منها، ومَن اعتمد عليها فيما جُمِع من التفسير عن ابن عباس رضى الله عنه.

* طُرق التفسير عن عبد الله بن مسعود:

وهو من العلماء في التفسير، ويكفينا ما جاء في صحيحي البخاري (3548) ومسلم (2464) من فضله: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم":استقرؤوا القرآن من أربعة: من عبدِ الله بن مسعود، وسالم مولى أبي حُذيفَة، وأُبيِّ بن كعب، ومُعاذِ بن جَبَل".

وروى الإمام مسلم (2461) من حديث أبي الأحوص قَالَ: كنا في دار أبي موسى مع نفر من أصحاب عبدالله. وهم ينظرون في مصحف، فقام عبدالله، فقال أبو مسعود: ما أعلم رسول الله صلى الله عليه وسلم ترك بعده أعلم بما أنزل الله من هذا القائم. فقال أبو موسى: أما لئن قلت ذاك، لقد كان يشهد إذا غبنا، ويؤذن له إذا حُجبنا"أي: عن رسول الله صلى الله عليه وسلم"

وروى البخاري (4716) ومسلم (2463) عن ابن مسعود أنه قال:"والله الذي لا إله غيره ما أنزلت سورة من كتاب الله إلا أنا أعلم أين أنزلت ولا أنزلت آية من كتاب الله إلا أنا أعلم فيما أنزلت ولو أعلم أحدًا أعلم مني بكتاب الله تبلغه الإبل لركبت إليه"، ولذلك كان من أعلم الناس بالتأويل، ومن أقلِّ الصحابة نقلًا عن أهل الكتاب الإسرائيليات.

وثمة مرويات كثيرة عنه في التفسير، منها: ما يشترك مع عبد الله بن عباس، ومنها ما ينفرد بها.

ما يشترك فيه ابن مسعود مع ابن عباس في أسانيد التفسير

يشترك عبد الله بن مسعود مع عبد الله بن عباس في بعض أسانيد التفسير مثل: رواية عطاء بن السائب عن سعيد عنهما، وكذلك السدي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت