الصفحة 97 من 439

يروي عنهما بواسطة مختلفة، عن ابن مسعود بواسطة مُرة بن شراحيل الهمداني، وعن ابن عباس بواسطة أبي مالك وأبي صالح.

ومن طريق السُّدي عن مرة عن ابن مسعود أكثر تفسير ابن مسعود، وفيها غرائبُ ومنكراتٌ.

أصح أسانيد التفسير عن ابن مسعود:

أولًا: أصح الأسانيد عن عبد الله بن مسعود: ما يرويه أبو الضُّحى عن مسروق عن عبد الله بن مسعود.

ثانيًا: ثم ما يرويه الأعمش عن أبي وائل عن عبد الله بن مسعود، وهو صحيح وقد أخرجها البخاري في الصحيح.

ويأتي بعدها ما تقدم ذكره من الأسانيد، وجملةٌ منها في عِداد الواهي والمنكر.

ومن يعتني بفقهه من أصحاب ابن مسعود، كعلقمة والأسود وأبي الأحوص والشعبي وعَبيدة بن عمرو السَّلماني والربيع بن خُثيم، وغيرهم لهم مرويات عنه في التفسير، وهي في غاية الصحة، ومثلهم النخعي، وإن لم يدرك ابن مسعود، وبين هؤلاء الكبار: علقمة والأسود والنخعي قرابةٌ وصلةٌ، تزيد قوة لأسانيدهم ومتانةً لها، فعلقمة عمّ أم النخعي، والأسود خال إبراهيم، وعلقمة عم الأسود، والقرابة في الأسانيد قرينة لشدة الضبط، ومعرفة مقاصد المتحدث، وأشد سبرًا لحاله من غيره.

* طرق التفسير عن علىّ ومبلغها من الصحة:

وهو أكثر الخلفاء الراشدين رواية في التفسير، لا لقلةٍ في معرفتهم به، بل لتقدُّم وفاتهم، وسلامة لسان أهل عصرهم، وقد تأخر الأمر بعلي رضى الله عنه حتى احتاج الناس للتفسير , ومكانته في العلم معروفة فعن أبي الطفيل قال: شهدت عليًا يخطب, وهو يقول: سلوني, فوالله لا تسألوني عن شيءٍ إلا أخبرتكم, وسلوني عن كتاب الله , فوالله ما مِن آية إلا وأنا أعلم: أبليلٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت