الصفحة 117 من 267

الراجح أنّ كل هذه الأقوال متداخلة ، فالمقصود المبالغة في وصف الحب .

قال الرازي:

"وبالجملة فهذا كناية عن الحب الشديد والعشق العظيم" [1] - والله تعالى أعلم -.

9/47 قَالَ تَعَالَى: { يُوسُفُ أَيُّهَا الصِّدِّيقُ أَفْتِنَا فِي سَبْعِ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعِ سُنْبُلَاتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يَابِسَاتٍ لَعَلِّي أَرْجِعُ إِلَى النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَعْلَمُونَ (46) } [يوسف] .

قال الإمام أبو إسحاق الحربي:

"وقوله: { لَعَلِّي أَرْجِعُ إِلَى النَّاسِ . . الآية } [يوسف 46] ، يعني أهل مصر إن شاء الله"أ هـ [2] .

ـــــــــــــــــــــــــــــــ

الدراسة:

بين أبو إسحاق الحربي وجهًا من وجوه الناس في القرآن الكريم ، وأن المراد بهم أهل مصر ، كما في قوله تعالى: { لَعَلِّي أَرْجِعُ إِلَى النَّاسِ . . الآية } [يوسف 46] .

وأهل التفسير في ذلك لم يختلفوا ، إلا أن بعضهم يصرح أن المراد بالناس هنا هم أهل مصر كمقاتل [3] ، والسمرقندي [4] والنيسابوري [5] وغيرهم من أهل العلم [6] ، وبعضهم [7] لا يصرح ، وإنما يقول { لَعَلِّي أَرْجِعُ إِلَى النَّاسِ } أي إلى الملك وأصحابه والعلماء الذين جمعهم لتعبير رؤياه ، ومن المعلوم والثابت أن الملك إنما كان في مصر

-والله تعالى أعلم - .

أقول الإمام

أبي إسحاق الحربي

في سورة إبراهيم

(1) تفسيره ( 18/126 ) .

(2) غريب الحديث ( 3/964 ) .

(3) تفسيره ( 2/338 ) .

(4) تفسيره ( 2/196 ) .

(5) وجوه القرآن ( 320 ) .

(6) كالدامغاني ( 2/257 ) ، والبغوي ( 648 ) ، وابن الجوزي في نزهة الأعين النواظر ( 604 ) .

(7) انظر تفسير الواحدي في الوسيط ( 2/616 ) ، والقرطبي ( 6/172 ) ، وأبي السعود ( 4/282 ) ، والألوسي ( 7/254 ) ، والقاسمي ( 4/369 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت