فهرس الكتاب
بين الإمام أبو إسحاق الحربي معنى التخوف في قوله تعالى: { أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلَى تَخَوُّفٍ . . الآية } [النحل 47] ، وهو التنقص ، وقد اختلف أهل التفسير في معنى التخوف في الآية على أقوال:
القول الأول: أن معنى التخوف في الآية التنقص ، وهذا القول مرويٌ عن ابن عباس ومجاهد والضحاك [1] ، وبه قال الخليل [2] والفراء [3] وأبو عبيدة [4] وابن قتيبة [5]
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
والجوهري [6] وأبو عبيد الهروي [7] وغيرهم من أهل العلم [8] ، ثم اختلف هؤلاء في المراد بالتنقص:
فقيل: أي تنقص من أعمالهم .
وقيل: أي أخذهم واحدًا بعد واحد ، وكلاهما ذكرا عن ابن عباس [9] .
وقيل: إنه ينقصهم في أموالهم وثمارهم حتى يهلكهم ، قاله الزجاج [10] .
القول الثاني: أن المراد بالتخوف في الآية الخوف المعروف .
والمعنى: يأخذ قرية لتخاف القرية الأخرى ، ويعذب طائفة ويترك أخرى إلى جنبها ، وهو مرويٌ عن الضحاك [11] ، وبه قال قتادة [12] .
(1) المصدر السابق ، وذكره الماوردي ( 3/190 ) .
(2) العين ( 4/313 ) .
(3) معاني القرآن ( 2/104 ) .
(4) مجاز القرآن ( 1/360 ) .
(5) غريب القرآن ( 206 ) .
(6) الصحاح ( 3/1122 ) .
(7) انظر الغريبين ( 2/605 ) .
(8) انظر: تفسير السمرقندي ( 2/275 ) ، وتفسير ابن أبي زمنين ( 2/404 ) ، وتفسير ابن عطية ( 1097 ) ، وابن الجوزي في تذكرة الأريب ( 1/291 ) ، وابن منظور ( 9/101 ) ، والتركماني ( 120 ) ، وأبي حيان في تحفة الأريب ( 65 ) ، وعمدة الحفاظ ( 1/623 ) .
(9) ذكره ابن الجوزي ( 4/451 ) .
(10) معاني القرآن ( 3/201 ) .
(11) رواه عنه الطبري ( 7/591 ) .
(12) ذكره ابن الجوزي ( 4/451 ) .