فهرس الكتاب
القول الثالث: أن معنى الآية { أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلَى تَخَوُّفٍ } أي على عجل ، قاله الليث [1] .
الترجيح:
إن الناظر في هذه الأقوال يجد أنه لا تناقض بينها ، فالله سبحانه وتعالى له القدرة الكاملة بأن يأخذ من يريد ويترك من يريد سواء بالتنقص أو بالخوف أو الاستعجال، فالله - جل وعز - له الأمر من قبل ومن بعد ولا راد لقضائه وقدره سبحانه وتعالى، وما دام أن اللفظ محتمل لهذه المعاني جميعًا فلا وجه لتخصيص قول على قول-والله تعالى أعلم-.
10/50 قَالَ تَعَالَى: { وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ سَكَنًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ جُلُودِ الْأَنْعَامِ بُيُوتًا تَسْتَخِفُّونَهَا يَوْمَ ظَعْنِكُمْ وَيَوْمَ إِقَامَتِكُمْ وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَا أَثَاثًا وَمَتَاعًا إِلَى حِينٍ (80) } [النحل] .
قال الإمام أبو إسحاق الحربي:
"قال الله تعالى: { وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ جُلُودِ الْأَنْعَامِ } يعني الإبل والبقر والغنم"
{ بُيُوتًا تَسْتَخِفُّونَهَا يَوْمَ ظَعْنِكُمْ وَيَوْمَ إِقَامَتِكُمْ وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَا . . الآية } [النحل 80] ، يقول أصواف الضأن وأوبار الإبل وأشعار المعز" [2] ."
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
الدراسة:
في الكلام على قوله تعالى: { وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ سَكَنًا . . الآية } [النحل 80] مسألتان:
المسألة الأولى:
(1) ذكره الماوردي ( 3/190 ) .
(2) غريب الحديث ( 1/147 ) .