فهرس الكتاب
الترجيح:
لعل الراجح من هذه القراءات - والله تعالى أعلم - هي قراءة من قرأ:
1 ـ ( أمَرْنا ) على صيغة الماضي وقصر الألف وتخفيف الميم وفتحها وسكون الراء .
2 ـ ( آمَرْنا ) بمد الألف وفتح الميم وسكون الراء ، فهما القراءتان المتواترتان ، أما ما عداهما من القراءات فهو شاذ .
قال الأزهري - بعد ذكر القراءات -:
"وأجود هذه الوجوه (أمرنا) بقصر الألف على التفسير الأول والله أعلم" [1] .
11/54 قَالَ تَعَالَى: { وَإِذْ قُلْنَا لَكَ إِنَّ رَبَّكَ أَحَاطَ بِالنَّاسِ وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآَنِ وَنُخَوِّفُهُمْ فَمَا يَزِيدُهُمْ إِلَّا طُغْيَانًا كَبِيرًا (60) } [الإسراء] .
قال الإمام أبو إسحاق الحربي:
"وربما جعل الناس اسمًا خاصة ، وربما جعله لبني إسرائيل فقط ، وربما خص به أهل مكة خاصة ، وأهل مصر خاصة ، وربما عنى به النبي - صلى الله عليه وسلم - خاصة أو رجلًا من الناس واحدًا . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ."
حدثنا عبدالله بن صالح ، أخبرنا زهير عن خصيف عن مجاهد وعكرمة [2] { وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ } [الإسراء 60] ، قال المشركين [3] "أ هـ [4] ."
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
الدراسة:
ذكر أبو إسحاق الحربي وجهًا من وجوه الناس في القرآن الكريم كما في سورة الإسراء في قوله تعالى: { وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ . . الآية } [الإسراء 60] مستدلًا بما يرويه عن مجاهد وعكرمة في ذلك .
(1) انظر: معاني القراءات ( 2/90 ) .
(2) سبقت ترجمتهما .
(3) لم أقف عليه عند غيره .
(4) غريب الحديث ( 3/963 ) .