الصفحة 128 من 267

ولم يختلف أهل التفسير في أن المراد بالناس في الآية الكريمة المشركون ، وهو مرويٌ عن الحسن [1] وبه قال مقاتل [2] والفراء [3] والطبري [4] والنيسابوري [5] والدامغاني [6]

ـــــــــــــــــــــــــــــــ

والنسفي [7] وابن جزي [8] والبيضاوي [9] والسيوطي [10] - والله تعالى أعلم - .

11/55 قَالَ تَعَالَى: { وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ وَشَارِكْهُمْ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ وَعِدْهُمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا (64) } [الإسراء] .

قال الإمام أبو إسحاق الحربي:

"قال الله تعالى: { بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ . . الآية } [الإسراء 64] ، فذهب ابن عباس ومجاهد وسعيد وقتادة أن قوله: { وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ . . الآية } [الإسراء 64] أن الإجلاب للإنس ، و { بِخَيْلِكَ } الخيل كل راكب كان في معصية الله وكذلك كل رجل مشت في معصية الله ، فنسب ذلك إلى إبليس ؛ لأنه يرضاه من الناس ويحبه ويحملهم عليه ."

ولم يختلف القراء في { وَرَجِلِكَ } إلا الأعمش وأبو عمرو والأعرج والجحدري وعيسى ابن عمر وابن أبي نُعيم وأيوب السختياني ووافقهم الحسن [11] في القراءة وخالفهم في التفسير ، كذا حدثنا عبيد الله بن عمر عن ابن مهدي عن قرة سمعت الحسن في قوله:

(1) رواه عنه الطبري ( 8/101 ) .

(2) تفسيره ( 2/538 ) .

(3) معاني القرآن ( 2/126 ) .

(4) تفسيره ( 8/103 ) .

(5) وجوه القرآن ( 319 ) .

(6) الوجوه والنظائر ( 2/257 ) .

(7) تفسيره ( 2/463 ) .

(8) تفسيره ( 1/448 ) .

(9) تفسيره ( 1/575 ) .

(10) الفتوحات الإلهية ( 4/326 ) . وانظر: غرر التبيان لابن جماعة ( ص310 ) .

(11) جميعهم سبقت ترجمتهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت