الصفحة 129 من 267

وَرَجِلِكَ . . الآية [الإسراء 64] يعني الرجال [1] .

وكذا قرأ قتادة فيما حدثنا خلف عن محبوب عن سعيد عن قتادة ( ورجالك ) ولا أدري كيف فسَّر إلا أن قراءته تحتمل جمع راجل"أ هـ [2] ."

ـــــــــــــــــــــــــــــــ

الدراسة:

تعرض أبو إسحاق الحربي في كلامه على قوله تعالى: { وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ . . الآية } [الإسراء 64] إلى مسألتين:

ـــــــــــــــــــــــــــــــ

المسألة الأولى: المراد بخيلك ورجلك .

فذهب أبو إسحاق الحربي إلى أن المراد بخيلك كل راكب كان في معصية الله وأن معنى { وَرَجِلِكَ } كل رجل مشت في معصية الله .

وقد اختلف أهل التفسير في المراد بالآية الكريمة على أقوال:

القول الأول: أن معناه كل راكب في معصية الله وكل راجل في معصية الله ، وهذا المعنى مروي عن ابن عباس ومجاهد وقتادة [3] وبه قال سعيد بن جبير [4] .

القول الثاني: أن له - أي إبليس - خيلًا من الجن وخيلًا من الإنس ورجالًا من الجن والإنس ، وهذا القول مرويٌ عن قتادة [5] .

القول الثالث: أنه على التمثيل، كما تقول للرجل المجد في الأمر جئتنا بخيلك ورجلك ، وهذا القول رجحه الرازي [6] .

الترجيح:

لعل الراجح - والله تعالى أعلم - قول من قال إن معناه كل راكب في معصية الله وكل راجل في معصية الله ، لكونه ألصق بالآية الكريمة من غيره من الأقوال .

المسألة الثانية:

القراءات الواردة في قوله: { وَرَجِلِكَ } .

(1) لم أقف عليه عند غيره .

(2) غريب الحديث ( 2/419 ) .

(3) رواها الطبري ( 8/109 ) .

(4) ذكره القرطبي ( 10/251 ) .

(5) رواه الطبري ( 8/109 ) .

(6) تفسيره ( 21/6 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت