فهرس الكتاب
11/59 قَالَ تَعَالَى: { قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا (110) } [الإسراء] .
قال الإمام أبو إسحاق الحربي:
"قوله ( ربما خفت بقراءته ) [1] أصله خفض الصوت من الجوع أو الخوف ، قال الله تعالى: { وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا . . الآية } [الإسراء 110] " [2] .
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
الدراسة:
بين أبو إسحاق الحربي معنى قوله: { وَلَا تُخَافِتْ بِهَا . . الآية } [الإسراء 110] وأنه بمعنى خفض الصوت .
ولم يختلف أهل اللغة [3] والتفسير [4] والغريب [5] في هذا المعنى ، لكن عباراتهم ربما اختلفت وكلها ترجع إلى خفض الصوت والإسرار والإخفاء .
قال ابن فارس:
(1) هذا طرف من حديث عائشة - رضي الله عنها - ، قالت: ( ربما خفت النبي - صلى الله عليه وسلم - بقراءته وربما جهر ) ، أخرجه أبو داود في الطهارة باب الجنب يؤخر الغسل حديث رقم ( 226 ) ، وقال الألباني إسناده صحيح . انظر: صحيح سنن أبي داود ( 1/408 ) .
(2) غريب الحديث ( 3/1050 ) .
(3) انظر العين للخليل ( 4/239 ) ، ومعاني القرآن للزجاج ( 3/264 ) ، وتهذيب اللغة للأزهري ( 7/304 ) ، والصحاح للجوهري ( 1/221 ) ، ولسان العرب ( 2/30 ) مادة ( خفت ) .
(4) انظر: تفسير ابن عطية ( 1172 ) ، وزاد المسير ( 5/101 ) ، والرازي ( 21/7 ) ، وابن جزي ( 375 ) ، وأبي حيان ( 6/87 ) ، والقاسمي ( 4/638 ) .
(5) انظر: غريب القرآن لابن قتيبة ( 222 ) ، والسجستاني ( 163 ) ، والغريبين لأبي عبيد الهروي ( 2/573 ) ، والراغب ( 289 ) ، ونفس الصباح لأبي جعفر الخزرجي ( 1/361 ) ، والترجمان ( 1/148 ) .