فهرس الكتاب
"خفت: الخاء والفاء والتاء أصل واحد وهو إسرار وكتمان فالخفت إسرار النطق" [1] .
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
وقال الواحدي:
"المخافتة الإخفاء يقال خفت صوته يخفت خفوتًا إذا ضعف" [2] .
وقال البغوي:
"المخافتة خفض الصوت والسكون" [3] .
وبهذا يتبين أن ما قاله الإمام أبو إسحاق الحربي موافقٌ لأهل اللغة والتفسير والغريب - والله تعالى أعلم - .
أقوال الإمام
أبي إسحاق الحربي
في سورة الكهف
11/60 قَالَ تَعَالَى: { أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَهَا وَكَانَ وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا (79) } [الكهف] .
قال الإمام أبو إسحاق الحربي:
"ويكون وراء قدامًا ، قال الله تعالى: { وَكَانَ وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا (79) } [الكهف] " [4] .
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
الدراسة:
اختلف أهل التفسير في المراد بقوله تعالى: { وَكَانَ وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ . . الآية } [الكهف] على قولين:
القول الأول: قالوا إن قوله تعالى: { وَكَانَ وَرَاءَهُمْ } أي أمامهم ، وهذا مرويٌ عن قتادة [5] ، وبه قال أهل اللغة [6] والغريب [7]
(1) انظر: معجم مقاييس اللغة ( 2/202 ) .
(2) الوسيط ( 3/33 ) .
(3) تفسيره ( 762 ) .
(4) غريب الحديث ( 2/760 ) .
(5) رواه الطبري ( 8/264 ) .
(6) انظر: تهذيب اللغة ( 5/304 ) ، ومعجم مقاييس اللغة ( 6/104 ) ، والصحاح ( 5/2001 ) ، مادة
( وراء ) .
(7) انظر: غريب القرآن لليزيدي ( 233 ) ، وابن قتيبة ( 229 ) ، وأبي عبيد ( 6/1993 ) ، ومكي ( 145 ) ، وأبي جعفر الخزرجي ( 2/475 ) ، وابن الجوزي ( 1/322 ) ، وابن التركماني ( 133 ) ، والسمين الحلبي
4/350 ) ، وابن الملقن ( 235 ) .