الصفحة 140 من 267

وأكثر أهل التفسير [1] .

ومما يؤيد هذا قراءة ابن مسعود وابن عباس ( وكان أمامهم ) [2] .

ـــــــــــــــــــــــــــــــ

القول الثاني: قالوا: إن قوله تعالى: { وَكَانَ وَرَاءَهُمْ } على بابها وأنه في الحقيقة وراؤهم .

قال الزجاج:

" ( وراءهم ) خلفهم هذا أجود الوجهين ويجوز أن يكون كان رجوعهم في طريقهم ولم يكونوا يعلمون بخبره فأعلم الله الخضر خبره" [3] .

وقال ابن عطية:

"قوله ( وراءهم ) هو عندي على بابه" [4] .

الترجيح:

لعل الراجح - والله تعالى أعلم - قول من قال إن قوله تعالى { وَكَانَ وَرَاءَهُمْ } أي أمامهم .

قال ابن الأنباري:

"وراء من الأضداد ، يقال للرجل وراءك أي خلفك ووراءك أي أمامك ، قال تعالى: { مِنْ ِNخgح !#u'ur جَهَنَّمُ . . الآية } [الجاثية 10] ، فمعناه أمامهم ، وقال: { وَكَانَ وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ } [الكهف 79] ، فمعناه وكان أمامهم" [5] .

وقال البغوي:

(1) انظر: معاني القرآن للفراء ( 2/157 ) ، ومجاز القرآن لأبي عبيدة ( 1/412 ) ، والطبري ( 8/264 ) ، وإعراب القرآن للنحاس ( 2/468 ) ، والسمرقندي ( 2/358 ) ، وابن أبي زمنين ( 3/75 ) ، والثعلبي

( 6/186 ) ، والواحدي في الوسيط ( 3/16 ) ، وأبي حيان ( 6/145 ) ، وأبي السعود ( 5/237 ) ، والألوسي ( 16/9 ) ، والشنقيطي ( 2/20 ) .

(2) انظر: تفسير الطبري ( 8/264 ) ، وتفسير السمرقندي ( 2/358 ) ، والبغوي ( 788 ) ، وابن عطية

(3) انظر: معاني القرآن ( 3/305 ) .

(4) انظر: تفسيره ( 1207 ) .

(5) انظر: كتاب الأضداد ( 68 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت