فهرس الكتاب
القراءة السابعة: قرأ ابن عباس فيما روى عنه طلحة بن مصرف ( ريَا ) من غير همز ولا تشديد [1] .
الترجيح:
الراجح من القراءات - والله تعالى أعلم - قراءة من قرأ ( رئيْا ) بالهمزة بعدها ياء ساكنة .
وقراءة ( ريّا ) بدون همزة مع ياء مشددة ، فهما قراءتان متواترتان سبعيتان ، أما ما عداهما من القراءات فهي قراءات شاذة .
قال ابن جرير:
"وأولى القراءات في ذلك بالصواب قراءة من قرأ ( أثاثًا ورئيا ) بالراء والهمز لإجماع الحجة من أهل التأويل على أن معناه المنظر ، وذلك من رؤية العين ، لا من الرؤية فلذلك كان المهموز أولى به ، فإن قرأ ذلك بترك الهمز وهو يريد هذا المعنى فغير مخطئ في قراءته ، وأما قراءة الزاي فقراءة خارجة عن قراءة القراء ، فلا أستجيز القراءة بها لخلافها قراءتهم ، وإن كان لهم في التأويل وجه صحيح" [2] .
12/64 قَالَ تَعَالَى: { أَلَمْ تَرَ أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّيَاطِينَ عَلَى الْكَافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا (83) } [مريم] .
قال الإمام أبو إسحاق الحربي:
"وقال تعالى: { أَلَمْ تَرَ أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّيَاطِينَ عَلَى الْكَافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا (83) } [مريم] ، يقول: تحركهم إلى طلب المعاصي تحريكًا ."
حدثني أبو بكر عن أبي إدريس عن جويبر عن الضحاك [3] " ( تؤزهم أزًا ) تغريهم إغراءً" [4] .
أخبرنا سلمة عن الفراء [5] ( تؤزهم ) تزعجهم إلى المعاصي وتغريهم بها" [6] ."
(1) انظر: مختصر الشواذ لابن خالويه ( 89 ) ، وابن جني ( 2/87 ) ، وتفسير ابن عطية ( 1239 ) ، وابن الجوزي ( 5/258 ) ، والعكبري في إعراب القراءات الشواذ ( 2/58 ) ، والقرطبي ( 11/131 ) ، والدر المصون ( 7/629 ) .
(2) انظر: تفسيره ( 8/373 ) .
(3) سبق ترجمتهم .
(4) رواه الطبري ( 8/379 ) .
(5) سبق ترجمته .
(6) معاني القرآن ( 2/172 ) .