الصفحة 158 من 267

لم يختلف أهل التفسير في أن المراد بالناس في الآية الكريمة عموم الناس ، فبه قال الدامغاني [1] وابن عطية [2] وابن الجوزي [3] والقرطبي [4] وأبو حيان [5] وغيرهم من أهل العلم [6] - والله تعالى أعلم - .

15/72 قَالَ تَعَالَى: { إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ الَّذِي جَعَلْنَاهُ لِلنَّاسِ سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ (25) } [الحج] .

قال الإمام أبو إسحاق الحربي:

"وأدخل الباء كما قال: { . . وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ . . الآية } [الحج 25] " [7] .

ـــــــــــــــــــــــــــــــ

الدراسة:

اختلف أهل التفسير واللغة في الباء في قوله تعالى: { بِإِلْحَادٍ } ، هل هي زائدة أم لا ؟ .

القول الأول: قيل إن الباء في قوله تعالى: { وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ } [الحج 25] زائدة ، ومرادهم بالزيادة من حيث أن الفعل ( يرد ) يتعدى بنفسه دون الحاجة للباء ، فكانت الباء هنا زائدة ، وزيادتها لإفادة معنى التوكيد [8] .

وهذا القول قال به معظم أهل التفسير واللغة [9] ،

(1) انظر: الوجوه والنظائر ( 2/257 ) .

(2) انظر: تفسيره ( 1298 ) .

(3) انظر: نزهة الأعين النواظر ( 604 ) .

(4) انظر: الجامع لأحكام القرآن ( 12/7 ) .

(5) انظر: تفسيره ( 6/324 ) .

(6) انظر: تفسير النسفي ( 3/141 ) ، وأبي السعود ( 6/91 ) ، والشوكاني ( 3/490 ) ، وابن عاشور

( 17/135 ) ، والألوسي ( 17/110 ) ، والقاسمي ( 5/185 ) ، والمراغي ( 6/211 ) ، والسعدي

(7) غريب الحديث ( 3/970 ) .

(8) انظر: أضواء البيان ( 4/252 ) بتصرف .

(9) انظر: مجاز القرآن لأبي عبيدة ( 2/48 ) ، والأخفش ( 2/414 ) ، والطبري ( 9/130 ) ، والزجاج

3/421 ) ، والواحدي في الوسيط ( 3/265 ) ، والبغوي ( 864 ) ، وابن عطية ( 1307 ) ، وأبي جعفر الخزرجي في نفس الصباح ( 2/510 ) ، وابن الجوزي ( 5/420 ) ، والقرطبي ( 12/35 ) ، والمرادي في كتاب الجني الداني في حروف المعاني ( 51 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت