الصفحة 161 من 267

فالمنسوخ وجهان: الأول: أخبرنا سلمة عن الفراء قال: أن يعمل بالآية ، ثم تنزل الأخرى فيعمل بها وتترك الأولى مثبتة [1] . . . والوجه الآخر: أن تنزل الآية ثم ترفع لا تتلى بقراءة ولا تثبت في كتاب مثل { فَيَنْسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ . . الآية } [الحج 52] يرفعه فلا يكون"أ هـ [2] ."

ـــــــــــــــــــــــــــــــ

الدراسة:

المنسوخ من القرآن الكريم على ثلاثة أقسام:

القسم الأول:

ما نسخ رسمه وحكمه .

ويستدل لهذا بما روي عن أبي أمامة ابن سهل بن حنيف أن رهطًا من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - أخبروه أنه قام رجل منهم في جوف الليل يريد أن يفتتح سورة كان قد وعاها فلم يقدر منها على شيء إلا ( بسم الله الرحمن الرحيم ) فأتى باب النبي - صلى الله عليه وسلم - حين أصبح يسأل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك ، وجاء آخر وآخر حتى اجتمعوا فسأل بعضهم بعضًا ما جمعهم فأخبر بعضهم بعضًا بشأن تلك السورة ، ثم أذن لهم النبي - صلى الله عليه وسلم - فأخبروه خبرهم وسألوه عن

ـــــــــــــــــــــــــــــــ

السورة فسكت ساعة لا يرجع إليهم شيئًا ، ثم قال نسخت البارحة ، فنسخت من صدورهم ومن كل شيء كانت فيه [3] .

القسم الثاني:

ما نسخ رسمه وبقي حكمه .

(1) معاني القرآن ( 2/182 ) وليس فيها كلمة ( مثبتة ) .

(2) غريب الحديث ( 3/1045 ) .

(3) أخرجه أبو عبيد ( 15 ) أثر ( 17 ) ، والطحاوي في شرح مشكل الآثار ( 5/271 ) أثر ( 2034 ) ، وابن الجوزي في نواسخ القرآن ( 1/157 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت