فهرس الكتاب
ويستدل لهذا بما رواه ابن عباس - رضي الله عنهما - قال:"قال عمر: لقد خشيت أن يطول بالناس زمان حتى يقول قائل لا نجد الرجم في كتاب الله فيضلوا بترك فريضة أنزلها الله ، ألا وإن الرجم حق على من زنى وقد أحصن إذا قامت البينة أو كان الحمل أو الاعتراف" [1] .
وفي رواية"كنا نقرأ: الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة بما قضيا من اللذة" [2] .
القسم الثالث:
ما نسخ حكمه وبقي رسمه - وهذا كثير في كتاب الله عز وجل - وقد اختلف العلماء في تحديده [3] . مثاله: نسخ قوله تعالى: { وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ } [البقرة184] بقوله تعالى: { فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ } [البقرة185] .
أقوال الإمام
أبي إسحاق الحربي
في سورة المؤمنين
16/75 قَالَ تَعَالَى: { وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِنْ طُورِ سَيْنَاءَ تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ وَصِبْغٍ لِلْآَكِلِينَ (20) } [المؤمنون] .
قال الإمام أبو إسحاق الحربي:
(1) أخرجه البخاري في الحدود باب ( الاعتراف بالزنا ) حديث ( 6829 ) ( ص569 ) ، ومسلم في الحدود باب ( رجم الثيب في الزنا ) حديث ( 1691 ) ( ص977 ) .
(2) هذه الزيادة أخرجها ابن ماجه في الحدود باب ( الرجم ) حديث ( 2553 ) ( ص2630 ) ، وقد صحح الحديث بهذه الزيادة محمد ناصر الدين الألباني في إرواء الغليل ( 8/4 ) رقم ( 2338 ) ، وسنن ابن ماجه
(3) انظر المسألة في الناسخ والمنسوخ للنحاس ( 1/428 ) ، والإيضاح لمكي ( 47 وما بعدها ) ، والإحكام لابن حزم ( 1/480 ) ، والعدة لأبي يعلى الفراء ( 2/44 ) ، والفقيه والمتفقه ( 1/245 ) ، والإشارة لأبي الوليد الباجي ( 262 ) ، ونواسخ القرآن لابن الجوزي ( 1/157 ) ، وروضة الناظر ( 69 ) ، وتحفة المسؤول للرهوني ( 3/395 ) ، والبرهان ( 2/159 ) ، وغاية السول لابن المبرد الحنبلي ( 267 ) ، وإرشاد الفحول