فهرس الكتاب
والبغوي [1] والقرطبي [2] وغيرهم من أهل العلم [3] .
قال ابن فارس:
" ( حطم ) الحاء والطاء والميم أصل واحد ، وهو كسر الشيء ، يقال حطمت الشيء حطمًا ، ويقال للمتكسر في نفسه حطم" [4] - والله تعالى أعلم - .
المسألة الثانية:
بيان القراءات الواردة في الآية الكريمة ، حيث ذكر الإمام أبو إسحاق الحربي قراءتين في قوله تعالى: { لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ } [النمل 18] ، وإليك بيانها:
القراءة الأولى: قرأ عامة القراء ( لا يَحْطِمَنَّكم ) بفتح الياء وسكون الحاء وكسر الطاء ، وتشديد النون .
القراءة الثانية: قرأ عمرو بن العاص وطلحة وابن أبي إسحاق وأبان والأعمش ويعقوب وأبو عمرو في رواية عبيد [5] ( لا يَحْطِمَنْكُم ) كقراءة الجمهور إلا أنهم سكنوا النون ، وكلاهما بمعنى واحد ، أي لا يكسرنكم وتزيد قراءة التشديد على معنى التكثير والتأكيد [6] .
القراءة الثالثة: قرأ أبي بن كعب ( لَيَحْطِمَنّكم ) بغير ألف بعد اللام .
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) تفسيره ( 955 ) .
(2) أحكام القرآن ( 13/156 ) .
(3) انظر: تفسير النسفي ( 3/302 ) ، والنيسابوري ( 5/300 ) ، والخازن ( 3/341 ) ، وابن عادل
(4) معجم مقاييس اللغة ( 2/78 ) .
(5) قال ابن مجاهد:"عبيد عن عمرو . . . وهو غلط"السبعة ( ص478 ) ، وقال أبو علي الفارسي:"يريد أنها غلط من طريق الرواية لا أنها لا تتجه في العربية"الحجة ( 3/232 ) .
(6) انظر: الطبري ( 9/504 ) ، وابن مجاهد ( 478 ) ، وأبي علي الفارسي ( 3/232 ) ، والأزهري
( 2/234 ) ، وابن خالويه ( 2/146 ) ، وابن عطية ( 1417 ) ، والاختيار في القراءات العشر المعروف بسبط الخياط ( 2/596 ) ، وابن الجوزي ( 6/161 ) ، وابن الوجيه ( 210 ) ، والدر المصون ( 8/587 ) .