فهرس الكتاب
بين أبو إسحاق الحربي وجهًا من وجوه الفتنة في القرآن الكريم ، وهو البلاء في قوله { وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ . . الآية } [العنكبوت 2] ، مستدلًا بما يرويه عن مجاهد في ذلك، وقد اختلف أهل التفسير في ذلك على أقوال:
القول الأول: أن معنى قوله: { وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ } أي لا يبتلون .
وهو مرويٌ عن مجاهد وقتادة [1] وبه قال الطبري [2] والزجاج [3] .
القول الثاني: أن معنى قوله: { وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ } أي لا يسألون ، وهذا المعنى قال به مجاهد [4] .
القول الثالث: أن معنى قوله: { وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ } أي لا يختبرون ، وهذا المعنى
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
قال به ابن الجوزي [5] ، والقرطبي [6] .
الترجيح:
من خلال دراستي تبين لي أن جميع المعاني متقاربة والاختلاف بينها إنما هو من قبيل اختلاف التنوع لا التضاد .
21/84 قَالَ تَعَالَى: { وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ (3) } [العنكبوت] .
قال الإمام أبو إسحاق الحربي:
"والوجه الرابع: الفتنة: البلاء ، فذلك قوله في العكبوت ."
حدثنا أبو بكر عن وكيع عن سفيان عن أبي هاشم عن مجاهد [7] { وَلَقَدْ فَتَنَّا } [العنكبوت 2] ابتلينا [8] "أ هـ [9] ."
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
الدراسة:
(1) رواهما الطبري ( 10/120 ) .
(2) تفسيره ( 10/120 ) .
(3) معاني القرآن ( 4/159 ) .
(4) ذكره الماوردي ( 4/275 ) .
(5) تفسيره ( 6/255 ) .
(6) أحكام القرآن ( 13/287 ) .
(7) سبق ترجمته .
(8) رواه الطبري ( 10/122 ) .
(9) غريب الحديث ( 3/932 ) .