فهرس الكتاب
بين أبو إسحاق الحربي وجهًا من وجوه الفتنة في القرآن الكريم ، مستدلًا بما يرويه عن مجاهد في ذلك ، وهو البلاء كما في سورة العنكبوت في قوله تعالى: { وَلَقَدْ فَتَنَّا } .
ولم يختلف أهل التفسير في ذلك ، فقد روي عن مجاهد وقتادة [1] ، وبه قال الطبري [2] والزجاج [3] وابن الجوزي [4] وغيرهم من أهل العلم [5] .
وبهذا يتبين أن ما قاله الإمام أبو إسحاق الحربي هو الوجه المراد في الآية والله تعالى أعلم .
21/85 قَالَ تَعَالَى: { وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آَمَنَّا بِاللَّهِ فَإِذَا أُوذِيَ فِي اللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ النَّاسِ كَعَذَابِ اللَّهِ وَلَئِنْ جَاءَ نَصْرٌ مِنْ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ إِنَّا كُنَّا مَعَكُمْ أَوَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِمَا فِي صُدُورِ الْعَالَمِينَ (10) } [العنكبوت] .
قال الإمام أبو إسحاق الحربي:
"والوجه الخامس من الفتنة هو عذاب الناس وذلك قوله حدثنا محمد بن علي عن أبي معاذ عن عبيد عن الضحاك [6] { فَإِذَا أُوذِيَ فِي اللَّهِ . . الآية } [العنكبوت 10] ، أصابه بلاء من المشركين ، رجعوا إلى الكفر مخافة ممن يؤذيهم [7] ."
أخبرنا الأثرم عن أبي عبيدة [8] { جَعَلَ فِتْنَةَ النَّاسِ } آذى الناس [9] "أ هـ [10] ."
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
الدراسة:
(1) رواهما الطبري ( 10/122 ) .
(2) المرجع السابق .
(3) انظر: معاني القرآن ( 4/159 ) .
(4) انظر: زاد المسير ( 6/255 ) ، ونزهة الأعين النواظر ( ص478 ) .
(5) انظر: الدامغاني ( 2/121 ) ، وأبي جعفر الخزرجي ( 2/567 ) ، والقرطبي ( 13/287 ) ، والخازن
( 3/375 ) ، وابن الملقن ( 298 ) ، والنيسابوري ( 250 ) .
(6) سبقت ترجمته .
(7) رواه الطبري ( 9/124 ) .
(8) سبقت ترجمته .
(9) مجاز القرآن ( 2/114 ) .
(10) غريب الحديث ( 3/934 ) .