الصفحة 180 من 267

بين أبو إسحاق الحربي أن (الخَلْق) هو الكذب في قوله تعالى: { وَتَخْلُقُونَ إِفْكًا } [العنكبوت 17] ، مستدلًا بما يرويه عن قتادة وأبي عبيدة .

وقد اختلف أهل التفسير في ذلك على قولين:

القول الأول:

أن معنى قوله تعالى: { وَتَخْلُقُونَ إِفْكًا } أي كذبًا ، وهو مرويٌ عن ابن عباس ومجاهد [1] .

ـــــــــــــــــــــــــــــــ

وبه قال البغوي [2] والخازن [3] وأبو حيان [4] والبيضاوي [5] وأبو السعود [6] وغيرهم من أهل العلم [7] .

القول الثاني:

أن معنى قوله: { وَتَخْلُقُونَ إِفْكًا } أي وتعملون أصنامًا .

وهذا مريٌ عن قتادة وابن زيد [8] .

الترجيح:

الراجح من الأقوال هو قول من قال المعنى ( وتخلقون كذبًا وافتراءً ) .

قال الطبري:

"وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قول من قال معناه ( وتصنعون كذبًا ) " [9] ، والله تعالى أعلم .

أقوال الإمام

أبي إسحاق الحربي

في سورة لقمان

22/87 قَالَ تَعَالَى: { أَلَمْ تَرَوْا أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَابٍ مُنِيرٍ (20) } [لقمان] .

قال الإمام أبو إسحاق الحربي:

(1) رواهما الطبري ( 10/128 ) .

(2) تفسيره ( 993 ) .

(3) تفسيره ( 3/377 ) .

(4) تحفة الأريب ( 63 ) .

(5) تفسيره ( 2/205 ) .

(6) تفسيره ( 7/34 ) .

(7) انظر غريب القرآن لليزيدي ( ص295 ) ، وأبي عبيد ( 2/589 ) ، وابن الملقن ( 298 ) ، وابن الهمائم المصري ( 332 ) ، والشنقيطي ( 1/158 ) .

(8) رواهما الطبري ( 10/129 ) .

(9) انظر: تفسيره ( 10/129 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت