فهرس الكتاب
"التناوش: نوش: النون والواو والشين أصل صحيح يدل على تناول الشيء" [1] .
وبهذا يتبين أن ما قاله الإمام أبو إسحاق الحربي هو المعنى المراد ، والله تعالى أعلم .
أقوال الإمام
أبي إسحاق الحربي
في سورة u§f
25/92 قَالَ تَعَالَى: { وَضَرَبَ لَنَا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُ قَالَ مَنْ يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ (78) } [يس] .
قال الإمام أبو إسحاق الحربي:
"كما قال الله تعالى: { مَنْ يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ } [يس 78] . نزلت فيما حدثنا شجاع عن هشيم ، أخبرنا حصين عن أبي مالك عن أبي بن خلف جاء بعظم حائل [2] ففته ، وقال: أيبعث الله هذا"أ هـ [3] .
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
الدراسة:
ورد في قوله تعالى: { وَضَرَبَ لَنَا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُ قَالَ مَنْ يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ (78) } [يس] عدة روايات في سبب نزولها:
الرواية الأولى: أنها نزلت في أبي بن خلف .
فقد ورد أن أبي بن خلف الجمحي جاء إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعظم حائل ففته بين يديه ، وقال: يا محمد يبعث الله هذا بعدما أرم ؟ فقال نعم يبعث الله هذا ويميتك ثم يحييك ثم يدخلك نار جهنم فنزلت الآية [4] .
الرواية الثانية: أنها نزلت في العاص بن وائل السهمي:
(1) انظر: معجم مقاييس اللغة ( 5/369 ) .
(2) الحائل: المتغير ، انظر: الأزهري ( 5/242 ) ، وأبي عبيد في الغريبين ( 2/512 ) ، ولسان العرب ( 11/188 ) ، والقاموس المحيط ( 1/743 ) مادة ( حول ) .
(3) غريب الحديث ( 1/72 ) .
(4) أخرجه ابن جرير ( 10/464 ) ، والواحدي في أسباب النزول ( 303 ) ، وذكره ابن كثير ( 6/960 ) ، والسيوطي في الدر ( 5/507 ) ، واللباب ( 166 ) ، وذكره مقبل الوادعي في الصحيح المسند ( 174 ) ، وكذلك إبراهيم العلي في صحيح أسباب النزول ( 188 ) .