الصفحة 193 من 267

ومن قائل: ( لا تشطط ) أي لا تبعد في حكمك ، كابن عطية [1] .

ومن قائل: ( لا تشطط ) أي لا تظلم ، كابن الملقن [2] .

وهذا كله من قبيل اختلاف التنوع ، واختلاف في الألفاظ مع الاتفاق في المقصود، والله تعالى أعلم .

27/97 قَالَ تَعَالَى: فَسَخَّرْنَا لَهُ الرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخَاءً حَيْثُ أَصَابَ

اجدب [ص] .

قال الإمام أبو إسحاق الحربي:

"وأما المفسرون فاختلفوا في قوله: { رُخَاءً حَيْثُ أَصَابَ } [ص 36] ."

قال الحسن [3] : بين العاصف واللينة [4] .

وقال مجاهد [5] : طيبة [6] .

وقال الضحاك [7] : مطيعة [8] .

كل ذلك يجوز أن يكون لينة في هبوبها ، طيبة في مسها ، مطيعة لمن أمرها" [9] ."

ـــــــــــــــــــــــــــــــ

الدراسة:

اختلف أهل التفسير في المراد بقوله تعالى: { رُخَاءً حَيْثُ أَصَابَ } [ص 36] على أقوال:

القول الأول: أن المراد بقوله ( رخاء ) أي مطيعة ، وهذا مروي عن ابن عباس والضحاك والحسن والسدي .

القول الثاني: أن المراد بقوله ( رخاء ) أي طيبة ، وهذا مروي عن مجاهد .

القول الثالث: سريعة طيبة ليست بعاصف ولا بطيئة ، وهذا مرويٌ عن الحسن وقتادة [10] .

ـــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) تفسيره ( 1595 ) .

(2) غريب القرآن ( 336 ) .

(3) سبقت ترجمته .

(4) رواه الطبري بلفظ"ليست بعاصف ولا الهينة بين ذلك رخاء" ( 10/583 ) .

(5) سبقت ترجمته .

(6) رواه الطبري ( 10/583 ) ، وذكره الماوردي ( 5/99 ) ، وابن الجوزي ( 7/140 ) .

(7) سبقت ترجمته .

(8) رواه الطبري ( 10/584 ) ، وذكره الماوردي ( 5/99 ) ، وابن الجوزي ( 7/140 ) .

(9) غريب الحديث ( 2/680 ) .

(10) رواه عنهم الطبري ( 10/583 ) ، وذكرهم الماوردي ( 5/99 ) ، وابن الجوزي ( 7/140 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت