فهرس الكتاب
ومن قائل: ( لا تشطط ) أي لا تبعد في حكمك ، كابن عطية [1] .
ومن قائل: ( لا تشطط ) أي لا تظلم ، كابن الملقن [2] .
وهذا كله من قبيل اختلاف التنوع ، واختلاف في الألفاظ مع الاتفاق في المقصود، والله تعالى أعلم .
27/97 قَالَ تَعَالَى: فَسَخَّرْنَا لَهُ الرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخَاءً حَيْثُ أَصَابَ
اجدب [ص] .
قال الإمام أبو إسحاق الحربي:
"وأما المفسرون فاختلفوا في قوله: { رُخَاءً حَيْثُ أَصَابَ } [ص 36] ."
قال الحسن [3] : بين العاصف واللينة [4] .
وقال مجاهد [5] : طيبة [6] .
وقال الضحاك [7] : مطيعة [8] .
كل ذلك يجوز أن يكون لينة في هبوبها ، طيبة في مسها ، مطيعة لمن أمرها" [9] ."
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
الدراسة:
اختلف أهل التفسير في المراد بقوله تعالى: { رُخَاءً حَيْثُ أَصَابَ } [ص 36] على أقوال:
القول الأول: أن المراد بقوله ( رخاء ) أي مطيعة ، وهذا مروي عن ابن عباس والضحاك والحسن والسدي .
القول الثاني: أن المراد بقوله ( رخاء ) أي طيبة ، وهذا مروي عن مجاهد .
القول الثالث: سريعة طيبة ليست بعاصف ولا بطيئة ، وهذا مرويٌ عن الحسن وقتادة [10] .
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) تفسيره ( 1595 ) .
(2) غريب القرآن ( 336 ) .
(3) سبقت ترجمته .
(4) رواه الطبري بلفظ"ليست بعاصف ولا الهينة بين ذلك رخاء" ( 10/583 ) .
(5) سبقت ترجمته .
(6) رواه الطبري ( 10/583 ) ، وذكره الماوردي ( 5/99 ) ، وابن الجوزي ( 7/140 ) .
(7) سبقت ترجمته .
(8) رواه الطبري ( 10/584 ) ، وذكره الماوردي ( 5/99 ) ، وابن الجوزي ( 7/140 ) .
(9) غريب الحديث ( 2/680 ) .
(10) رواه عنهم الطبري ( 10/583 ) ، وذكرهم الماوردي ( 5/99 ) ، وابن الجوزي ( 7/140 ) .