الصفحة 194 من 267

القول الرابع: أن المراد بقوله ( رخاء ) أي لينة ، وهذا مرويٌ عن ابن زيد [1] .

الترجيح:

الراجح ـ والله تعالى أعلم ـ أن هذا الاختلاف هو من قبيل اختلاف التنوع .

وهو الذي رجحه الإمام أبو إسحاق الحربي بقوله:

"كل ذلك يجوز أن يكون لينة في هبوبها ، طيبة في مسها ، مطيعة لمن أمرها".

أقوال الإمام

أبي إسحاق الحربي

في سورة الزمر

28/98 قَالَ تَعَالَى: { وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوهَا وَأَنَابُوا إِلَى اللَّهِ لَهُمُ الْبُشْرَى فَبَشِّرْ عِبَادِ (17) } [الزمر] .

قال الإمام أبو إسحاق الحربي:

"وقوله: { وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوهَا . . الآية } [الزمر 17] ، فهي الأصنام"أ هـ [2] .

ـــــــــــــــــــــــــــــــ

الدراسة:

ذكر أبو إسحاق الحربي وجهًا من وجوه الطاغوت في القرآن الكريم ، وأن المراد به في قوله تعالى: { وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوهَا . . الآية } [الزمر 17] الأصنام .

وقد اختلف أهل التفسير في ذلك على ثلاثة أقوال:

القول الأول: أن المراد بالطاغوت في الآية ( الأصنام ) ، وهو قول الإمام أبي إسحاق الحربي، والضحاك والسدي [3] ومقاتل [4] والواحدي [5] وغيرهم من أهل العلم [6] .

(1) رواه الطبري ( 10583 ) ، وذكره الماوردي ( 5/99 ) .

(2) غريب الحديث ( 2/644 ) .

(3) انظر الماوردي ( 5/120 ) ، وابن الجوزي ( 7/170 ) .

(4) الأشباه والنظائر ( 116 ) .

(5) الوسيط ( 3/575 ) .

(6) انظر: الدامغاني ( 2/42 ) ، البغوي ( 1123 ) ، وابن الجوزي في نزهة الأعين النواظر ( 410 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت