الصفحة 195 من 267

القول الثاني: أن المراد بالطاغوت في الآية ( الشيطان ) ، وهو مرويٌ عن مجاهد والسدي وابن زيد [1] ، وبه قال الطبري [2] والزجاج [3] .

القول الثالث: أن المراد بالطاغوت ( الكهنة ) ، قاله ابن السائب [4] .

ـــــــــــــــــــــــــــــــ

الترجيح:

الراجح من الأقوال ـ والله تعالى أعلم ـ أن لفظ الطاغوت يصدق عليه كل ما ذكر ، سواء كان شيطانًا أو أصنامًا ، فكل ما عبد من دون الله فهو طاغوت .

قال الطبري:

"والصواب من القول عندي في الطاغوت أنه كل ذي طغيان على الله ، فعبد من دونه ، إما بقهر منه لمن عبده ، وإما بطاعة ممن عبده له إنسانًا كان ذلك المعبود أو شيطانًا أو وثنًا أو صنمًا أو كائنًا ما كان من شيء" [5] ـ والله تعالى أعلم ـ .

أقوال الإمام

أبي إسحاق الحربي

في سورة غافر

29/99 قَالَ تَعَالَى: { رَفِيعُ الدَّرَجَاتِ ذُو الْعَرْشِ يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ لِيُنْذِرَ يَوْمَ التَّلَاقِ (15) } [غافر] .

"قوله تعالى: { يُلْقِي الرُّوحَ . . الآية } [غافر 15] ، فيه خمسة أقوال . . ."

والخامس: الرحمة ، حكاه إبراهيم الحربي"أ هـ [6] ."

ـــــــــــــــــــــــــــــــ

الدراسة:

اختلف أهل التفسير في المراد بالروح في قوله تعالى: { يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ } [غافر 15] على أقوال:

القول الأول: أن المراد بالروح القرآن والكتاب ، قاله ابن عباس والضحاك وابن زيد .

القول الثاني: أن المراد بالروح أرواح عباده ، قاله مجاهد .

(1) رواه عنهم الطبري ( 10/624 ) ، وذكرهم الماوردي ( 5/120 ) ، وابن الجوزي ( 7/170 ) .

(2) تفسيره ( 10/624 ) .

(3) معاني القرآن ( 4/349 ) .

(4) ذكره ابن الجوزي ( 7/170 ) ، والقرطبي ( 15/213 ) .

(5) تفسيره ( 3/21 ) .

(6) زاد المسير ( 7/210 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت