فهرس الكتاب
القول الثاني: أن المراد بالطاغوت في الآية ( الشيطان ) ، وهو مرويٌ عن مجاهد والسدي وابن زيد [1] ، وبه قال الطبري [2] والزجاج [3] .
القول الثالث: أن المراد بالطاغوت ( الكهنة ) ، قاله ابن السائب [4] .
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
الترجيح:
الراجح من الأقوال ـ والله تعالى أعلم ـ أن لفظ الطاغوت يصدق عليه كل ما ذكر ، سواء كان شيطانًا أو أصنامًا ، فكل ما عبد من دون الله فهو طاغوت .
قال الطبري:
"والصواب من القول عندي في الطاغوت أنه كل ذي طغيان على الله ، فعبد من دونه ، إما بقهر منه لمن عبده ، وإما بطاعة ممن عبده له إنسانًا كان ذلك المعبود أو شيطانًا أو وثنًا أو صنمًا أو كائنًا ما كان من شيء" [5] ـ والله تعالى أعلم ـ .
أقوال الإمام
أبي إسحاق الحربي
في سورة غافر
29/99 قَالَ تَعَالَى: { رَفِيعُ الدَّرَجَاتِ ذُو الْعَرْشِ يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ لِيُنْذِرَ يَوْمَ التَّلَاقِ (15) } [غافر] .
"قوله تعالى: { يُلْقِي الرُّوحَ . . الآية } [غافر 15] ، فيه خمسة أقوال . . ."
والخامس: الرحمة ، حكاه إبراهيم الحربي"أ هـ [6] ."
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
الدراسة:
اختلف أهل التفسير في المراد بالروح في قوله تعالى: { يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ } [غافر 15] على أقوال:
القول الأول: أن المراد بالروح القرآن والكتاب ، قاله ابن عباس والضحاك وابن زيد .
القول الثاني: أن المراد بالروح أرواح عباده ، قاله مجاهد .
(1) رواه عنهم الطبري ( 10/624 ) ، وذكرهم الماوردي ( 5/120 ) ، وابن الجوزي ( 7/170 ) .
(2) تفسيره ( 10/624 ) .
(3) معاني القرآن ( 4/349 ) .
(4) ذكره ابن الجوزي ( 7/170 ) ، والقرطبي ( 15/213 ) .
(5) تفسيره ( 3/21 ) .
(6) زاد المسير ( 7/210 ) .