الصفحة 35 من 267

ـــــــــــــــــــــــــــــــ

الدراسة:

أشار أبو إسحاق الحربي في كلامه على قوله تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَقُولُوا رَاعِنَا وَقُولُوا انْظُرْنَا وَاسْمَعُوا وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ (104) } [البقرة] إلى مسألتين:

المسألة الأولى:

القراءات الواردة في قوله تعالى: { لَا تَقُولُوا رَاعِنَا . . الآية } [البقرة 104] ، وإليك القراءات ومعنى كل قراءة:

القراءة الأولى:

قراءة عامة القراء ( راعنا ) من غير تنوين ، والمعنى: أرعنا سمعك ، أي اسمع منا ونسمع منك ، وهذا المعنى مروي عن ابن عباس والضحاك [1] .

القراءة الثانية:

ما جاء في مصحف ابن مسعود ( راعونا ) على الجمع بدون تنوين ، وهي قراءة أبي بن كعب وزر بن حبيش والأعمش .

ومعنى القراءة: أنهم يخاطبون النبي - صلى الله عليه وسلم - كما تخاطب الجماعة ، يظهرون بذلك إكباره وهم يريدون في الباطن فاعولًا من الرعونة .

ـــــــــــــــــــــــــــــــ

القراءة الثالثة:

ما ذكر أن في مصحف عبدالله أيضًا ( إرْعَونا ) [2] ، والمعنى كما تقدم .

القراءة الرابعة:

(1) انظر: الفراء ( 1/69 ) ، والطبري ( 1/518 ) ، والنحاس ( 1/254 ) ، وابن عطية ( ص119 ) ، وابن الجوزي ( 1/126 ) ، إعراب القراءات الشواذ للعكبري ( 1/168 ) ، ابن القيم بدائع التفسير ( 1/333 ) ، الدر المصون ( 2/51 ) .

(2) انظر تفسير الطبري ( 1/518 ) ، مختصر الشواذ لابن خالويه ( ص16 ) ، ابن عطية ( 119 ) ، ابن الجوزي ( 1/126 ) ، القرطبي ( 1/60 ) ، الدر المصون ( 2/51 ) ، ولم أجد القراءة في كتاب المصاحف المطبوع . انظر: ( 1/269 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت