فهرس الكتاب
القراءة الثانية: قرأ ابن عباس ونافع ويعقوب ( ولا تَسْأَلْ ) بفتح التاء وسكون اللام على النهي ، ومعنى القراءة: إنا أرسلناك بالحق بشيرًا ونذيرًا لتبلغ ما أرسلت به ، لا لتسأل عن أصحاب الجحيم ، فلا تسأل عن حالهم [1] .
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
القراءة الثالثة: قرأ أُبي وابن مسعود ( وما تُسألُ ) ، والمعنى كالقراءة الأولى .
القراءة الرابعة: قرأ ابن مسعود ( ولن تُسأَلَ ) ، والمعنى كالقراءة الأولى .
ومعناهما: موافق لقراءة الجمهور .
القراءة الخامسة: قُرئ ( ولا تُسالُ ) بضم التاء واللام وإبدال الهمزة ألفًا .
القراءة السادسة: قُرئ ( ولا تُسلْ ) على ما لم يسم فاعله وإلقاء حركة الهمزة على السين [2] .
الترجيح:
الراجح من القراءات ـ والله تعالى أعلم ـ هي قراءة عامة القراء ( ولا تُسأَلُ ) بضم التاء واللام ، وقراءة نافع ويعقوب ( ولا تسألْ ) ، فهما القراءتان المتواترتان ، أما ما عداهما فهو شاذ .
المسألة الثانية:
بيان سبب نزول الآية وهو مبني على قراءة ابن عباس ونافع ويعقوب ( ولا تسألْ ) على النهي .
1 ـ ما رواه الطبري عن محمد بن كعب القرطبي قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
"ليت شعري ما فعل أبواي ؟ فنزلت { وَلَا تُسْأَلُ عَنْ أَصْحَابِ الْجَحِيمِ (119) } "
(1) انظر: الطبري ( 1/563 ) ، وابن مجاهد ( 169 ) ، والأزهري ( 1/170 ) ، وابن غلبون ( 2/258 ) ، ومكي في الكشف ( 1/262 ) ، والمهدوي ( 1/180 ) ، وابن بليمة ( 68 ) ، وابن أبي مريم ( 1/297 ) ، والهمذاني العطار ( 2/415 ) ، والنشر ( 2/221 ) .
(2) انظر: الطبري ( 1/564 ) ، وابن خالويه في مختصر الشواذ ( 16 ) ، وابن زنجلة ( 111 ) ، وابن عطية
( 129 ) ، والعكبري في إعراب القراءات الشواذ ( 1/201 ) ، والقرطبي ( 2/90 ) ، والدر المصون