فهرس الكتاب
1/7 قَالَ تَعَالَى: { إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ (161) } [البقرة] .
قال الإمام أبو إسحاق الحربي:
"وربما جعل الناس اسمًا خاصة ، وربما جعله لبني إسرائيل فقط ، وربما خص به أهل مكة خاصة وأهل مصر خاصة ، وربما عنى به النبي - صلى الله عليه وسلم - خاصة ، أو رجلًا من الناس واحدًا ."
حدثنا حميد بن مسعدة ، حدثنا يزيد عن سعيد عن قتادة { أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ (161) } [البقرة] يعني المؤمنين" [1] أ هـ [2] ."
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
الدراسة:
بين أبو إسحاق الحربي وجهًا من وجوه الناس في القرآن مستدلًا بما يرويه عن قتادة في قوله تعالى: { . . . وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ (161) } [البقرة] .
وقد اختلف المفسرون في المراد بالناس في الآية الكريمة على أقوال:
القول الأول:
أن المراد بالناس في الآية المؤمنون ، فيكون هذا من العام الذي أريد به الخاص ، وهو مروي عن قتادة والربيع [3] ، وبه قال النيسابوري [4] ، وابن الجوزي [5] .
القول الثاني:
أن المراد بالناس هنا باقٍ على عمومه ، وأن الكافر يوقف يوم القيامة على رؤوس الأشهاد ، فيلعنه الناس كلهم ، وهو مرويٌ عن أبي العالية [6] .
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
القول الثالث:
(1) أخرجه الطبري ( 2/62 ) .
(2) غريب الحديث ( 3/963 ) .
(3) رواه عنهم الطبري ( 2/62 ) .
(4) انظر: وجوه القرآن ( 319 ) .
(5) انظر: نزهة الأعين النواظر ( 602 ) ، وتفسير ابن جزي ( 1/104 ) .
(6) رواه عنه الطبري ( 2/62 ) .