فهرس الكتاب
وهذا القول مرويٌ عن ابن زيد [1] ، وبه قال الزجاج [2] وابن العربي [3] وابن جزي [4] .
القول الثالث:
أن المراد بالفتنة في الآية الكريمة المحنة التي تنزل بالمسلمين في أنفسهم [5] .
الترجيح:
من خلال دراستي للأقوال تبين لي أن الأقوال المتقدمة لا تعارض بينها ، والاختلاف الوارد فيها هو من قبيل اختلاف التنوع لا اختلاف التضاد ، فيصح إرادتها من الآية جميعًا - والله تعالى أعلم - .
1/9 قَالَ تَعَالَى: { فَإِذَا قَضَيْتُمْ مَنَاسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آَبَاءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا فَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آَتِنَا فِي الدُّنْيَا وَمَا لَهُ فِي الْآَخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ (200) } [البقرة] .
قال الإمام أبو إسحاق الحربي:
"الخلاق النصيب من الحظ الصالح ، ورجل ليس له خلاق: رغبة في الخير ، قال الله تعالى: { . . . وَمَا لَهُ فِي الْآَخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ (200) } [البقرة] ."
أخبرنا الأثرم عن أبي عبيدة: ( من خلاق ) من نصيب من خير [6] "أ هـ [7] ."
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
الدراسة:
اختلف أهل التفسير واللغة والغريب في المراد بالخلاق في الآية الكريمة على أقوال:
القول الأول:
(1) رواه عنه الطبري ( 2/100 ) .
(2) معاني القرآن ( 1/264 ) .
(3) أحكام القرآن ( 1/103 ) .
(4) تفسيره ( 73 ) .
(5) لم أجده منسوبًا لأحد ، وقد ذكره الطبري ( 2/100 ) ، وأبو حيان ( 2/74 ) ، والشوكاني ( 1/209 ) .
(6) مجاز القرآن ( 1/48 ) .
(7) غريب الحديث ( 1/24 ) .