فهرس الكتاب
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
الدراسة:
في الكلام على قوله تعالى: { وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ . . الآية } [النساء 23] مسألتان:
المسألة الأولى:
تنوعت عبارات أهل اللغة في بيان معنى"حجوركم"إلى عدة ألفاظ:
فقيل: بمعنى الملك ، ذكره الإمام أبو إسحاق الحربي .
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
وقيل: بمعنى في بيوتكم ذكره أبو عبيدة [1] .
وقيل: بمعنى في تربيتكم ، ذكره البغوي [2] .
وهذه المعاني متداخلة ومتقاربة، قال ابن فارس:
" ( حجر ) الحاء والجيم والراء أصل واحد مطرد ، وهو المنع والإحاطة على الشيء ، فالحجر حجر الإنسان ، وقد تكسر حاؤه"أ هـ [3] ، إلى غير ذلك مما قاله أهل اللغة [4] .
المسألة الثانية:
حكم الربيبة المدخول بأمها ، هل تحرم على الزوج أم لا ؟ .
اختلف العلماء في ذلك على قولين:
القول الأول:
قالوا إن الربيبة تحرم على الزوج إذا دخل بأمها سواء كانت في حجره أو في حجر غيره .
قال ابن كثير:"وهذا هو مذهب الأئمة الأربعة والفقهاء السبعة وجمهور الخلف والسلف . ."أ هـ [5] .
وقالوا إن الآية خرجت مخرج الغالب فهو ليس وصفًا لازمًا [6] ، وهذا الأسلوب له شواهده من القرآن الكريم ، فقد قال جل وعلا: وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِنْ
(1) انظر: مجاز القرآن ( 1/121 ) .
(2) انظر: تفسيره ( 87 ) .
(3) انظر: معجم مقاييس اللغة ( 2/138 ) .
(4) انظر: تهذيب اللغة ( 4/133 ) ، وعمدة الحفاظ ( 1/433 ) ، وبصائر ذوي التمييز ( 2/434 ) .
(5) انظر: تفسيره ( 2/742 ) .
(6) انظر: تفسير السمعاني ( 1/413 ) ، وأحكام القرآن لابن العربي ( 1/378 ) ، والجامع لأحكام القرآن للقرطبي ( 5/108 ) ، واللباب لابن عادل الحنبلي ( 6/291 ) .